يمتد تأثير ضعف الدولار الأمريكي على زوج يورو/دولار EUR/USD، حيث يحقق الزوج مكاسب ملحوظة قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مما يثير اهتمام الأسواق والمستثمرين الذين يتابعون عن كثب تطورات السياسة النقدية وتأثيرها على حركة الأموال في الأسواق العالمية.
يواصل زوج يورو/دولار EUR/USD ارتفاعه، موسعًا مكاسبه لليوم الثاني على التوالي بدعم من الدولار الأضعف، حيث تحول تركيز السوق من النزاع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران إلى القرارات النقدية المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، ويتداول الزوج حاليًا حول 1.1546 بعد تعافيه من أدنى مستوى له عند 1.1466.
في هذه الأثناء، يتداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بالقرب من 99.50، حيث لم يتمكن من تمديد المكاسب فوق مستوى 100 في وقت سابق من اليوم، مما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.
من المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قرار أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع توقعات واسعة النطاق بأن يبقي البنك المركزي على الأسعار دون تغيير عند 3.50%-3.75%، حيث يترقب المستثمرون توجيهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول للحصول على دلائل حول كيفية تقييم صانعي السياسة لتأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم.
يواجه الاحتياطي الفيدرالي تحديًا كبيرًا، حيث يبقى التضخم ثابتًا بينما تشكل تكاليف الطاقة المرتفعة مخاطر إضافية في وقت تظهر فيه سوق العمل علامات على التباطؤ، ومع ذلك، خفض المتداولون توقعات التيسير بشكل حاد، حيث تم تسعير حوالي 25 نقطة أساس فقط من تخفيضات الأسعار بحلول نهاية العام، انخفاضًا من توقعات سابقة بأكثر من 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقًا لأداة FedWatch من مجموعة CME، من المتوقع أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي على حاله خلال أبريل ويونيو ويوليو، بينما يُنظر إلى سبتمبر كأكثر التواريخ احتمالًا لخفض الأسعار، مع احتمال حوالي 50.8%.
تتابع الأسواق أيضًا ملخص التوقعات الاقتصادية المحدثة ومخطط النقاط بحثًا عن إشارات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
في منطقة اليورو، يضع صدمة التضخم المدفوعة بالنفط البنك المركزي الأوروبي في موقف صعب، حيث من المتوقع أن يعلن البنك المركزي عن قراره السياسي يوم الخميس، مع توقعات بأن يبقي على جميع أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير.
تؤثر أسعار النفط المرتفعة سلبًا على نمو منطقة اليورو، نظرًا للاعتماد الكبير للمنطقة على واردات الطاقة، بينما تبقي التضخم مرتفعًا.
قبل النزاع، كانت الأسواق تتوقع أن يبقى البنك المركزي الأوروبي على حاله حتى عام 2026، مع اقتراح المسؤولين أن السياسة في وضع جيد وأن التضخم تحت السيطرة، لكن التوقعات تغيرت منذ ذلك الحين، حيث يقوم المتداولون الآن بتسعير زيادة محتملة في الأسعار في أقرب وقت في يوليو.
يركز المستثمرون أيضًا على بيانات التضخم في منطقة اليورو المقرر صدورها يوم الأربعاء، والتي قد تقدم دلائل جديدة حول توقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي قبل قرار يوم الخميس.

