شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحركات ملحوظة خلال تعاملات اليوم الخميس 19 فبراير 2026، أول أيام شهر رمضان، حيث يترقب المتعاملون حركة السوق خلال الساعات المقبلة بعد سلسلة من التحركات المحدودة التي شهدها سعر العملة الأمريكية في الأيام الماضية، ويأتي ذلك في ظل متابعة دقيقة من المستثمرين والمستوردين والأفراد، نظرًا لأن الدولار يعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة في النشاط الاقتصادي وحركة الاستيراد والتسعير داخل السوق المحلية.
وزاد سعر الدولار أمام الجنيه بقيمة 40 قرشًا في بعض البنوك منذ قليل.
وجاءت أسعار الدولار في البنوك المصرية، وفق آخر تحديث معلن، على النحو التالي:
سعر الدولار في البنك المركزي
46.94 جنيه للشراء
47.08 جنيه للبيع.
سعر الدولار أمام الجنيه في بنك القاهرة
46.96 جنيه للبيع
47.06 جنيه للشراء.
سعر الدولار أمام الجنيه في بنك مصر
47.33 جنيه للشراء
47.43 جنيه للبيع.
سعر الدولار أمام الجنيه في البنك الأهلي المصري
47.37 جنيه للشراء
47.47 جنيه للبيع.
سعر الدولار أمام الجنيه في التجاري الدولي
47.37 جنيه للشراء
47.47 جنيه للبيع.

سعر الدولار.. محرك رئيسي لأسعار السلع والخدمات
تنعكس تحركات سعر الدولار بشكل مباشر على تكلفة السلع والخدمات، خاصة المستوردة منها، مما يجعله من أكثر المؤشرات الاقتصادية متابعة من قبل المواطنين والمستثمرين على حد سواء، فأي ارتفاع أو انخفاض في سعر الصرف ينعكس سريعًا على مستويات الأسعار داخل الأسواق ويتم تحديد سعر الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، إلى جانب السعر الرسمي المعلن من البنك المركزي المصري، في إطار نظام يوازن بين حركة السوق والسياسات النقدية.
مقياس قوة الجنيه أمام العملة العالمية
يمثل سعر الدولار مؤشرًا رئيسيًا على قوة الجنيه المصري في مواجهة أكثر العملات تداولًا عالميًا ويعكس مستوى سعر الصرف حالة الاقتصاد المحلي ومدى قدرته على جذب التدفقات الأجنبية والحفاظ على استقرار الأسواق، ويقوم البنك المركزي المصري بتحديد السعر الرسمي استنادًا إلى تطورات السوق، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية الداخلية والتحديات العالمية التي قد تؤثر على أداء العملة المحلية.
الدولار.. معيار عالمي لقياس النفوذ الاقتصادي
لا يقتصر دور الدولار على كونه عملة للتداول، بل يعد أداة أساسية لقياس قوة الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني، ويستخدم “مؤشر الدولار” عالميًا لتقييم أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات، مما يجعله مرجعًا مهمًا في قراءة اتجاهات الأسواق الدولية.
عوامل وراء استقرار الدولار في مصر
كما شهد سعر الدولار خلال الفترة الأخيرة حالة من التراجع النسبي داخل البنك المركزي والبنوك العاملة بالسوق، مدعومًا بعدة عوامل أبرزها تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار جهود الدولة لدعم الاستقرار المالي، كما ساهمت زيادة موارد النقد الأجنبي، سواء من تحويلات المصريين بالخارج أو إيرادات قناة السويس أو تعافي قطاع السياحة، في تعزيز المعروض من العملة الأجنبية، إلى جانب السيطرة على معدلات التضخم، مما انعكس إيجابًا على استقرار سوق الصرف.

الهيمنة العالمية للدولار
وتستند الهيمنة العالمية للدولار إلى قوة الاقتصاد الأمريكي واتساع نفوذه المالي، إذ يعد الاقتصاد الأكبر عالميًا من حيث القيمة الاسمية، بما يجعله منافسًا لمجموع اقتصادات كبرى مجتمعة، كما تتمتع الولايات المتحدة بأضخم وأعمق أسواق مالية في العالم، من حيث حجم التداول والسيولة وتنوع الأدوات الاستثمارية، فضلًا عن احتضانها لعدد كبير من الشركات متعددة الجنسيات والكيانات التكنولوجية والمالية العملاقة.
وتعزز سوق سندات الخزانة الأمريكية هذه المكانة، باعتبارها الأكبر عالميًا بحجم يقترب من 27 تريليون دولار، مما يجعلها الملاذ الرئيسي للمستثمرين والحكومات الباحثين عن الأمان والسيولة، ونتيجة لذلك، تظل الأسواق الأمريكية الوجهة الأولى للشركات والمؤسسات الراغبة في جمع التمويل، سواء عبر الطروحات العامة للأسهم، أو إصدارات السندات، أو أدوات الدين المختلفة، مما يرسخ موقع الدولار كعملة مهيمنة في النظام المالي العالمي.

