أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن فاتورة استيراد الغاز الطبيعي شهدت قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت من 560 مليون دولار قبل الحرب إلى 1.65 مليار دولار شهرياً، مما يعني زيادة بمقدار مليار و100 مليون دولار، وذلك لتلبية احتياجات الكهرباء وتشغيل المصانع وضمان استمرارية الإنتاج وخلق فرص العمل، كما أشار مدبولي إلى أن أسعار النفط الخام حققت ارتفاعات قياسية، حيث كان سعر برميل النفط قبل الحرب 69 دولاراً وارتفع أمس إلى 108.5 دولار، مع توقعات بأن تصل الأسعار في حال تفاقم الأوضاع إلى 150–200 دولار للبرميل، بالإضافة إلى ارتفاع سعر طن السولار من 665 دولاراً إلى 1604 دولارات، والطن الواحد من البوتاجاز من 510 دولارات إلى نحو 720–730 دولاراً.

ترشيد استهلاك الطاقة

وأوضح رئيس الوزراء المصري أن الحكومة تعمل على ترشيد استهلاك الطاقة كحل بديل لتخفيف الأعباء، من خلال إجراءات تشمل خفض إنارة الشوارع والإعلانات وإغلاق الحي الحكومي بعد إجازة العيد الساعة 6 مساءً، وتطبيق مواعيد إغلاق للمحال والمولات والمطاعم والكافيهات في الساعة 9 مساءً خلال الأسبوع، وحتى الساعة 10 مساءً يومي الخميس والجمعة، بدءاً من 28 مارس آذار ولمدة شهر قابل للمراجعة، كما يتم دراسة تطبيق منظومة العمل عن بُعد يوم أو يومين أسبوعياً للجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع استثناء المصانع ووحدات الإنتاج والبنية الأساسية.

تجنب هزات في الاقتصاد

وشدد مدبولي على أن الدولة تتبع سياسة التدرج لتجنب هزات في الاقتصاد، مع الحفاظ على استمرار عجلة الإنتاج وضمان وفرة السلع والمنتجات، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مواجهة أزمة عالمية، وأن الحكومة حريصة على تحمل أكبر قدر من الأعباء لتخفيف الضرر على المواطن، مع الإبقاء على استقرار الاقتصاد واستمرار الدولة في أداء مهامها، وأكد رئيس الوزراء أن موقف مصر الرسمي يركز على التضامن مع الدول العربية الشقيقة الرافضة للحرب، مع السعي لإيجاد حلول سياسية لإنهاء الصراعات التي تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.