أكد وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة تستهدف رفع حجم الاستثمارات في قطاع التعدين إلى نحو 92 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030 في إطار الاستراتيجية الوطنية للاستثمار.
أوضح الوزير في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء أن حجم رأس المال المستثمر في قطاع التعدين بلغ نحو 45 مليار ريال في عام 2024 وأشار إلى أن الخطط الحكومية تستهدف مضاعفة هذا الرقم خلال الفترة من 2025 وحتى 2030 بما يعكس الأهمية المتزايدة للقطاع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار الفالح إلى أن قطاع التعدين يُعد من القطاعات الواعدة في المملكة نظرًا لما تمتلكه من ثروات معدنية غير مستغلة إضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتطور بنيتها التحتية وتوافر مصادر الطاقة وهو ما يعزز من جاذبية القطاع أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف أن الحكومة السعودية تعمل على تهيئة بيئة استثمارية تنافسية في قطاع التعدين من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية وتبسيط إجراءات التراخيص وتحفيز الشراكات مع القطاع الخاص فضلًا عن دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
ولفت وزير الاستثمار إلى أن تنمية قطاع التعدين لا تقتصر على استخراج المعادن فقط بل تمتد إلى سلاسل القيمة المرتبطة به بما في ذلك الصناعات التحويلية والتكميلية وتوفير فرص عمل نوعية وتعزيز المحتوى المحلي ودعم الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
تأتي هذه التوجهات في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالمعادن الاستراتيجية خاصة تلك المستخدمة في التحول إلى الطاقة النظيفة والصناعات المستقبلية وهو ما يمنح قطاع التعدين السعودي فرصًا واسعة للنمو والتكامل مع سلاسل الإمداد العالمية.
أكد الفالح أن المملكة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتعدين عبر استقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية والاستفادة من الخبرات الدولية بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
شدد وزير الاستثمار على أن مضاعفة الاستثمارات في قطاع التعدين تمثل خطوة استراتيجية لدعم مسيرة التحول الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط وخلق اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة يتماشى مع طموحات المملكة على المديين المتوسط والطويل.

