قال أيمن السباعي، القائم بتسيير أعمال نائب رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة بالغرفة التجارية في الإسكندرية، إن الأسواق بالمحافظة لم تشهد أي زيادات مباشرة في أسعار السلع بعد ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن، لكن الزيادات متوقعة في الفترة المقبلة مع دخول الطلبيات الجديدة إلى السوق، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت حساس بعد قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار المحروقات بجميع أنواعها بما في ذلك البنزين والسولار والبوتاجاز وغاز السيارات.

وأضاف السباعي في تصريح لـ«المال» أن الزيادات المرتقبة ستظهر تدريجيًا مع تنقل السلع عبر مراحل التوريد المختلفة، موضحًا أن المرحلة الأولى قد لا تشهد زيادة واضحة، لكن مع وصول الطلبيات التالية ستنعكس تكلفة النقل المرتفعة على الأسعار، كما أكد أن تكلفة نقل السلع ارتفعت بشكل ملحوظ بعد زيادات الوقود، مشيرًا إلى أن التاجر الذي كان يدفع 100 جنيه لنقل سلعة قد يضطر الآن لدفع الضعف مما يضاعف الأعباء التشغيلية.

وأشار إلى أن هذه الزيادات لن تقتصر على السلع الغذائية فقط بل ستمتد لمختلف القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات، لافتًا إلى ارتفاع تكلفة نقل الخضروات والفاكهة، وفيما يتعلق بالسلع الأكثر عرضة للزيادة، قال السباعي إن سعر الأرز ارتفع بالفعل بنحو 1000 جنيه في الطن، لكن تأثير ذلك على السوق محدود نظرًا لتوافر معروض كبير منه بالأسواق.

وأوضح أن اختلاف الأسعار يرتبط أحيانًا بنوعية الأرز، إذ توجد أنواع متعددة مثل الأرز الأبيض بدرجات مختلفة، وكذلك الأرز الكسر مما يفسر الفروق البسيطة في الأسعار، وأكد أن المشكلة الأساسية التي يواجهها التاجر حاليًا تتمثل في ارتفاع تكاليف النقل والشحن، مضيفًا أن صغار التجار يعانون بشكل أكبر حاليًا، لافتًا إلى أن شريحة واسعة من المواطنين باتت لا تفضل التسوق من الهايبر ماركت الكبيرة، بل تعتمد على محال البقالة الصغيرة القريبة من منازلهم، خاصة محدودي الدخل الذين يعتمدون على الشراء بكميات صغيرة يوميًا.

وأضاف أن العديد من الأجانب المقيمين في مصر يفضلون شراء احتياجاتهم من محال البقالة القريبة بدلًا من السلاسل الكبرى، دعمًا لصغار التجار، مؤكدًا أن التاجر المصري لا يستهدف المغالاة في الأسعار، بل يسعى لتدوير رأس المال وتحقيق هامش ربح بسيط، وقال إن التاجر قد يكتفي بهامش ربح بسيط في السلع إذا تمكن من بيع كميات كبيرة، موضحًا أن تحقيق حركة بيع مستمرة أفضل من رفع السعر وخسارة المستهلكين.

كما أضاف السباعي أن الجهات الرقابية تتابع الأسواق باستمرار لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات مخالفة، موضحًا أن حركة الأسعار في بعض السلع تخضع لآليات السوق وتكلفة توفير السلعة وقت شرائها من قبل التجار، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة استقرارًا في الأسواق وتحسن الأوضاع.

◗❙ صغار التجار الأكثر تضررًا.. والربح القليل مع البيع المستمر الاختيار الأفضل.