شهدت أسعار ياميش رمضان استقرارًا نسبيًا في الموسم الحالي، مما ينعكس بشكل مباشر على ميزانيات الأسر المصرية، حيث ساهم وفرة الدولار وثباته عند مستويات 47 و48 جنيهًا في تحقيق توازن بين العرض والطلب في الأسواق المحلية، وهو ما يتيح للمستهلكين شراء احتياجاتهم دون قلق من تقلبات الأسعار.

مصطفى: تقليص الشراء أسهم في تراجع الكميات المستوردة

أوضح محمد مصطفى، سكرتير شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية، أن استقرار أسعار الياميش يعود إلى عاملين رئيسيين، الأول هو استقرار سعر الصرف مقارنة بالعام الماضي، والثاني هو زيادة حجم المحصول في دول الإنتاج، حيث يستورد السوق المصري نحو 80% من احتياجاته من الياميش، ويأتي المشمشية من تركيا بينما جوز الهند يستورد من فيتنام والهند وسوريا.

وأشار مصطفى، في حديثه لـ«البورصة»، إلى أن أسعار الزبيب المصري تتراوح بين 170 و220 جنيهًا للكيلو للنوع الجيد، كما تراجعت أسعار البلح المحلي بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، خاصة بلح سيوة والوادي الجديد والواحا، بينما البلح القصيمي (السكري والمفتل) يعتمد تسعيره بشكل أساسي على الدولار، حيث يصل سعر الكيلو إلى 200 جنيه.

كما أشار إلى أن القراصيا والمشمشية شهدتا زيادات طفيفة نتيجة تأخر المحصول عن موسم رمضان، مما أثر على حجم الكميات المتاحة في الأسواق، وذكر أن المخزون المتبقي من العام الماضي لا يتجاوز 5%، ويتم تخزينه في ثلاجات تحت إشراف وزارة التموين والجهات الرقابية، حيث تتراوح مدة صلاحيته بين عام وثلاثة أعوام.

وتوقع مصطفى تحسن حركة البيع والشراء خلال الأسبوع المقبل مع انتهاء امتحانات نصف العام وبدء الاستعداد الفعلي لشهر رمضان، حيث تراوح سعر كيلو الكاجو بين 400 و600 جنيه، ووصل سعر الفستق الحلبي المقشر الفاخر إلى 800 جنيه، وسجلت أسعار المشمشية مقاس 8 زنة 125جم نحو 41 جنيهًا، وبلغت أسعار القراصيا المخلية 57 جنيهًا، وسجل سعر التين المدور زنة 300 جم 95 جنيهًا.

وبلغ سعر كيلو المشمشية السوري أو التركي 460 جنيهًا، وسجل سعر كيلو التمر الهندي 70 جنيهًا، وبلغ سعر كيلو البندق المحمص ألف جنيه، وسعر البندق المقشر زنة 250جم 300 جنيه، وسجل سعر كيلو الفول السوداني المقشر 95 جنيهًا، وترواحت أسعار جوز الهند بين 240 و320 جنيهًا، حسبما قال تجار لـ”البورصة”.

سعدة: الزبيب المصري ينافس الإيراني سعرًا وجودة

من جانبه، أكد وائل سعدة، عضو شعبة العطارة بغرفة القاهرة التجارية وعضو مجلس إدارة شركة سعدة للعطارة، أن أوضاع الاستيراد مستقرة، مشيرًا إلى أن الموسم الماضي شهد تصريفًا كاملًا للكميات المستوردة، مما شجع التجار على زيادة الكميات المستوردة خلال الموسم الحالي بنسبة 20%.

وأشار إلى أن المنتجات التركية، وخاصة البندق والمشمش والتين، شهدت زيادات كبيرة في الأسعار تتراوح بين 40 و50% نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج في تركيا، ليصبح البندق أغلى أنواع المكسرات خلال 2026، بينما ظلت أسعار الواردات من دول مثل الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة ودول شرق آسيا مستقرة نسبيًا مع زيادات طفيفة تراوحت بين 7 و10%.

وأكد سعدة حدوث تطور ملحوظ في جودة الزبيب المصري، مما جعله ينافس الزبيب الإيراني ويتفوق عليه من حيث السعر والجودة، وهو ما أسهم في تقليص الاعتماد على المستورد، كما أضاف أن قمر الدين السوري لا يزال يحافظ على مكانته في السوق بأسعار قريبة من مستويات العام الماضي، بينما يحتاج المنتج المحلي إلى مزيد من التطوير لزيادة قدرته التنافسية.

وفي سياق متصل، قال هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، إن أسعار ياميش رمضان وباقي السلع الغذائية تشهد استقرارًا ملحوظًا، مشيرًا إلى تقديم خصومات بمعارض «أهلًا رمضان» تتراوح بين 20 و25% وقد تصل إلى 30% لبعض الأصناف، مع توافر جميع السلع وعدم وجود مؤشرات لارتفاعات سعرية.

وخلال جولة ميدانية لـ«البورصة» بمنطقة باب البحر في رمسيس، أكد عدد من تجار العطارة استقرار أسعار معظم أصناف الياميش، مع تسجيل ارتفاعات طفيفة في بعض المكسرات المستوردة مثل الكاجو والفستق الحلبي نتيجة زيادة تكاليف النقل والعمالة، حيث أوضح التجار أن طرح ياميش رمضان بدأ مبكرًا هذا العام لتجنب مخاوف المواطنين من ارتفاع الأسعار، مما دفع المحال إلى توفير المنتجات في عبوات وأحجام متنوعة لتناسب مختلف الفئات الشرائية.