استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عند 97.52 نقطة للشراء، بعد أن شهد عام 2025 أحد أسوأ أدائه السنوية بانخفاض يقارب 9.4%، مما يعكس الضغوط السياسية والنقدية التي أثرت على العملة الأمريكية أمام سلة العملات العالمية، وتسبب هذا الأداء في قلق المستثمرين، حيث يتردد المتداولون بين دعم الدولار أو انتظار مزيد من الانخفاضات في الأسواق العالمية.

عوامل مؤثرة فى حركة مؤشر الدولار
– السياسة النقدية الأمريكية: استمرار توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي يعزز الضغط الهبوطي على الدولار، بينما تؤدي بيانات التضخم والتوظيف الضعيفة إلى زيادة التوقعات بتخفيف السياسة النقدية
– البيئة الاقتصادية العالمية: تحولات الطلب على الأصول الآمنة تسبب تقلبات مؤقتة في أداء الدولار، خاصة مع تراجع بعض القطاعات الاقتصادية وتباطؤ النمو في مناطق مثل أوروبا
– العوامل الجيوسياسية: توترات تجارية وضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة تؤثر على ثقة المستثمرين في الدولار، مما يعزز التحركات العرضية للمتداولين
توقعات التداولات على الدولار خلال 2026
سيناريوهات مختلفة حول حركة الدولار:
– اتجاه هبوطي محتمل أول العام: يرى بعض المحللين أن المؤشر قد يشهد مزيدًا من التراجع خلال النصف الأول من 2026 إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في تخفيض الفائدة، وقد يصل المؤشر إلى مستويات منخفضة نسبيًا قبل أن يبدأ في الاستقرار أو التعافي
– استقرار أو انتعاش تدريجي في النصف الثاني: مع احتمالات نهايات دورة خفض الفائدة الأمريكية، وتعديل بعض السياسات الاقتصادية، قد يبدأ مؤشر الدولار في التعافي التدريجي نحو مستويات أعلى من أدنى نقاطه، ما يمنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم مراكزهم
– توقعات متوسطة المدى: تحليلات فنية متخصصة ترى نطاق تداول ضيق حول مستويات 98-100 نقطة خلال فترات محددة من 2026، مع اعتماد حركة المؤشر على بيانات التضخم والوظائف الأمريكية أولًا

آراء الخبراء في السوق
يرى بعض الخبراء أن الدولار لن يستسلم تمامًا لضعف القوة الشرائية، بل سيحافظ على بعض الدعم عند مستويات رئيسية، بينما يرى آخرون أن الأسواق تحتاج إلى مزيد من البيانات الاقتصادية القوية لتحديد الاتجاه العام.
يذكر أن عام 2026 يتوقع أن يكون عامًا من التقلبات الحذرة لمؤشر الدولار الأمريكي، مع بداية تميل نحو التراجع نتيجة توقعات خفض أسعار الفائدة وضغوط اقتصادية، تليها احتمالات استقرار أو انعكاس صعودي جزئي مع تغير السياسات النقدية وتحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية.

