
شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً حاداً، حيث انخفضت أسعار الذهب بنسبة تصل إلى 11% في يوم واحد، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاستثمارية، حيث تراجعت الأسعار إلى أقل من خمسة آلاف دولار للأونصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يثير مخاوف من أسوأ أداء يومي للذهب منذ عام 1983.

تراجع سعر الذهب إلى 4812.71 دولاراً للأونصة، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 9.1% لتصل إلى 4980 دولاراً، مما يعني تداولها دون مستوى 5000 دولار، وهو ما يعكس حالة من القلق في الأسواق.

كما تكبد سعر الفضة خسائر كبيرة في المعاملات الفورية بعد انخفاضه بنسبة 30% ليصل إلى 80.55 دولاراً للأونصة، حيث يتداول عند أدنى مستوياته خلال اليوم، مما يعكس ضغوطاً إضافية على المستثمرين.

وشهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً حاداً مع بدء عمليات جني الأرباح، مما يزيد من الضغوط على السوق.


وفي مذكرة صدرت صباح الجمعة، أشار كريشنا غوها من شركة إيفركور آي إس آي إلى أن السوق تتداول بتفاؤل حذر تجاه وارش، مما يعكس حالة من الترقب في الأسواق.

وأضاف نائب رئيس الشركة أن اختيار وارش قد يُسهم في استقرار الدولار إلى حد ما، مما قد يحد من مخاطر ضعف الدولار الممتد، وهو ما يفسر أيضاً الانخفاض الحاد في أسعار الذهب والفضة.


وتابع أنه يجب عدم المبالغة في اتباع نهج وارش المتشدد في أسواق الأصول، حيث توجد مخاطر لحدوث تقلبات حادة، ويعتبر وارش براغماتياً لا متشدداً أيديولوجياً كما هو الحال مع محافظي البنوك المركزية المستقلين المحافظين.
صرح كلاوديو ويول، استراتيجي العملات الأجنبية في شركة جيه. سافرا ساراسين، لبرنامج “سكواك بوكس يوروب” على شبكة CNBC بأن عاصفة كاملة من التوترات الجيوسياسية ساهمت في ارتفاع أسعار المعادن النفيسة هذا العام، مشيراً إلى اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتهديدات واشنطن باستخدام القوة العسكرية في جرينلاند وإيران.
وقالت سوكي كوبر، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك ستاندرد تشارترد، إن محفزات عمليات البيع قد تكون مزيجاً من العوامل، بما في ذلك إعلان رئيس مجلس الاحتياطي المقبل وبيانات الاقتصاد الكلي.
وأضافت أن مزيجاً من هذه العوامل ساهم في تحفيز عمليات جني الأرباح، مما يزيد من الضغوط على أسعار المعادن الثمينة.
ارتفع الدولار بعد أن وقع اختيار ترامب على كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الاتحادي، والذي يُنظر إليه على أنه يميل نسبياً إلى التشديد النقدي، لقيادة البنك المركزي الأمريكي عند انتهاء ولاية جيروم باول في مايو.
لامس الذهب مستوى لم يبلغه من قبل عند 5594.82 دولار أمس الخميس، لكنه يتجه نحو تحقيق مكاسب للشهر السادس على التوالي، مما يعكس حالة من التباين في السوق.
ارتفع مؤشر الدولار 0.4% متعافياً من أدنى مستوى له في أربع سنوات، مما يزيد من تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يعكس تأثير الدولار على الأسواق.
خسر البلاتين 12.1% ليصل إلى 2310.11 دولار للأونصة، بينما انخفض البلاديوم بأكثر من 16% إلى 2041.35 دولار، مما يعكس ضغوطاً إضافية على المعادن الثمينة.
الرابط المختصر.


