تتجه أنظار المستثمرين والمواطنين في مصر نحو القطاع المصرفي مع بدء تعاملات اليوم الخميس الخامس من فبراير لعام 2026، حيث استقر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بعد سلسلة من التذبذبات السعرية التي شهدتها الأيام الماضية، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في الأوضاع المالية ويؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال في السوق.

هذا الاستقرار جاء بعد موجة هبوط شملت تسعة بنوك رئيسية، حيث فقد الدولار بعض قروش من قيمته في حركة تصحيحية تعكس مرونة السوق النقدي وتوفر السيولة الأجنبية في القنوات الرسمية.

 

الدولارالدولار
الدولار

خريطة الهبوط الجماعي: الجنيه يربح في تسعة بنوك

شهدت تعاملات الأمس نشاطًا ملحوظًا للجنيه المصري، حيث تراجع الدولار بنسب متفاوتة أدت إلى كسر مستويات المقاومة السابقة في العديد من المصارف، ففي أكبر بنكين حكوميين “البنك الأهلي المصري” و”بنك مصر” سجل تراجعًا بمقدار 7 قروش ليصل إلى مستوى 46.89 جنيهاً للشراء و46.99 جنيهاً للبيع.

لم يتوقف الأمر عند البنوك الحكومية، بل امتد ليشمل البنوك الخاصة والاستثمارية، حيث سجل البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك القاهرة تراجعًا بنحو 8 قروش، مما يعكس توحد الاتجاه السعري في القطاع المصرفي ككل ويعزز ثقة المتعاملين في استقرار منظومة الصرف.

 

تحليل التفاوت السعري لـ الدولارتحليل التفاوت السعري لـ الدولار
تحليل-التفاوت-السعري-لـ-الدولار

تحليل التفاوت السعري لـ الدولار ومراكز القوى في السوق الرسمي

رغم التراجع العام، لا يزال هناك تفاوت طفيف بين البنوك يعكس استراتيجية كل مصرف في إدارة السيولة لديه، فبينما يقدم “مصرف أبو ظبي الإسلامي” أعلى سعر للشراء عند 46.98 جنيهاً،.

نجد أن بنوكاً مثل “كريدي أجريكول” و”بنك البركة” قد نزلت بالسعر إلى مستويات أقل عند 46.85 جنيهاً، هذا التباين، وإن كان محدوداً، يشير إلى وجود منافسة صحية في السوق الرسمي حيث يسعى كل بنك لجذب التنازلات عن العملة الصعبة وفقًا لاحتياجاته التمويلية، ومن الملاحظ أن “بنك قناة السويس” و”بنك الإسكندرية” قد حافظا على مستويات سعرية تتوسط السوق مما يخلق حالة من التوازن تمنع حدوث قفزات مفاجئة في الأسعار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

 

سعر لـ الدولار اليومسعر لـ الدولار اليوم
سعر الدولار اليوم

الآفاق المستقبلية واستدامة استقرار العملة المحلية

استقرار الدولار اليوم الخميس تحت حاجز الـ 47 جنيهاً في معظم البنوك يحمل دلالات اقتصادية هامة لعام 2026، فهو يشير أولاً إلى نجاح السياسات النقدية في امتصاص الضغوط التضخمية، ويوضح ثانياً أن العرض من العملة الأجنبية بات يغطي الطلب بفعالية، خاصة مع تراجع وتيرة الاستيراد أو زيادة التدفقات من المصادر السيادية والسياحية.

يرى الخبراء أن هذا الهبوط التدريجي والهادئ أفضل بكثير من القفزات الكبيرة، إذ يمنح المستثمرين والشركات القدرة على التخطيط المالي السليم دون الخوف من تقلبات مفاجئة، ومع دخول الربع الأول من العام في مرحلة الاستقرار يبقى الرهان على قدرة الجنيه على مواصلة الصمود أمام الدولار مدعومًا بتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.