قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه يوم الأربعاء، حيث استقر النطاق عند 3.5% إلى 3.75% مما أثار اهتمام الأسواق التي تترقب أي مؤشرات حول تأثير الحرب في إيران على توقعات التضخم والنمو الاقتصادي وهو ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق المالية العالمية.

الارتفاع الأخير في أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط يعقد الأمور بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، حيث لا يزال التضخم يتجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2% بينما يشهد سوق العمل تباطؤًا ملحوظًا، ويتوقع المتداولون أن الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة حتى أكتوبر أو ديسمبر مما يضاعف من الضغوط على الاقتصاد.

إلى جانب قراره الثاني بشأن السياسة النقدية لهذا العام، سيقوم الاحتياطي الفيدرالي بنشر أول ملخص لتوقعاته الاقتصادية لعام 2026، والذي سيتضمن توقعات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن النمو الاقتصادي والتضخم وأسعار الفائدة للسنوات القادمة مما يثير اهتمام المستثمرين.

في سياق متصل، أبقى بنك كندا أسعار الفائدة ثابتة عند 2.25% يوم الأربعاء كما كان متوقعًا على نطاق واسع، ويواجه البنك المركزي الكندي وضعًا أكثر ضبابية منذ اندلاع الحرب في إيران، حيث تُفاقم حالة عدم اليقين المستمرة بشأن إعادة التفاوض على اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من هذا الغموض.

وذكر بيان صادر عن بنك كندا، كما نقل عنه جون ماكفارلين من ياهو فاينانس، أن “الحرب في الشرق الأوسط زادت من تقلبات أسعار الطاقة العالمية والأسواق المالية، ورفعت من المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي” وهو ما يعكس القلق المتزايد في الأوساط الاقتصادية.

وأضاف البيان أن “نطاق الصراع ومدته، وبالتالي آثاره الاقتصادية، لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير” مما يضع المزيد من الضغوط على صانعي السياسات الاقتصادية في المنطقة.