تتزايد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي مع تصاعد حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات في الشرق الأوسط، حيث شهدت أسعار البنزين والديزل ارتفاعًا حادًا خلال الأسبوعين الماضيين بالتزامن مع زيادة أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.
في مؤتمر صحفي بواشنطن، أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن توقعات التضخم على المدى القصير شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب اضطرابات الإمدادات، وأكد أن زيادة أسعار الطاقة ستؤجج التضخم، لكن من المبكر تحديد مدى تأثير ذلك على الاقتصاد الأمريكي ومدته.

صورة توضيحية: رويترز
حتى 17 مارس، ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي بأكثر من 40% منذ بدء النزاع، بينما زاد متوسط سعر البنزين بالتجزئة بأكثر من 75 سنتًا للجالون، كما تجاوز سعر وقود الديزل، وهو وقود أساسي لنقل البضائع، 5 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022.
لم يتوقف الارتفاع الحاد عند أسعار البنزين فقط، بل شمل أيضًا العديد من أنواع الوقود الأخرى مثل وقود الطائرات وزيت التدفئة، مما زاد من الضغوط الاقتصادية على الاقتصاد الأمريكي، ويؤثر هذا التطور بشكل مباشر على المستهلكين، حيث لا تزال تكلفة المعيشة مرتفعة، ويظهر سوق العمل مؤشرات على الضعف مع ورود تقارير عن تسريح العمال.
أقر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن سلسلة الصدمات الأخيرة قد عرقلت جهود السيطرة على التضخم، وأشار إلى أن الأمر سيستغرق وقتًا أطول قبل أن ترتفع دخول الأفراد بما يكفي لتحسين قدرتهم الشرائية، بينما لا تزال بعض القطاعات، مثل التأمين، تعاني من ارتفاع الأسعار نتيجة الضغوط التضخمية المستمرة.
إلى جانب ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75%، مع إصداره في الوقت نفسه توقعات اقتصادية جديدة، وبناءً على ذلك، يتوقع الاحتياطي الفيدرالي خفض سعر الفائدة مرة واحدة في عام 2026 ومرة أخرى في عام 2027.
يتوقع صناع السياسات الآن أن يصل التضخم في الولايات المتحدة إلى حوالي 2.7% بنهاية هذا العام، وهو أعلى بقليل من التوقعات السابقة، في حين من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي الأمريكي إلى 2.4%، بزيادة طفيفة عن التقديرات السابقة.
مع ذلك، أكد باول أن المدى الكامل لتأثير صدمة أسعار النفط لا يزال غير واضح، مشيرًا إلى أن التوقعات الاقتصادية نفسها تتسم بقدر كبير من عدم اليقين في الوقت الراهن، وفي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عارض عضو واحد فقط قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مقترحًا خفضها بمقدار 0.25 نقطة مئوية لدعم الاقتصاد.
بالإضافة إلى ذلك، يُظهر سوق العمل الأمريكي علامات ضعف، حيث سجل أحدث تقرير للوظائف انخفاضًا قدره 92 ألف وظيفة في فبراير 2026، على الرغم من أن معدل البطالة لم يرتفع إلا بشكل طفيف، بينما استقر التضخم عند 2.4% في أول شهرين من العام، منخفضًا من 3% في سبتمبر 2025، لكنه لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي.
المصدر: https://vtcnews.vn/fed-giu-nguyen-lai-suat-du-bao-se-co-1-lan-cat-giam-trong-nam-ar1008354.html

