ارتفع سعر الجنيه المصري بشكل ملحوظ، حيث سجل زيادة قدرها 77 قرشًا مقابل الدولار خلال شهر يناير الجاري، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 20 شهرًا، وبالتحديد منذ مايو 2024، مما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق ويؤثر في حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية.
وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، بلغ متوسط سعر الجنيه في البنوك 46.86 جنيه للشراء و46.96 جنيه للبيع بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، حيث تتوقف البنوك اليوم احتفالًا بذكرى ثورة يناير وعيد الشرطة، وخلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، شهد الجنيه تحولًا إيجابيًا بفضل التدفقات القوية من المستثمرين الأجانب في أذون الخزانة المحلية وتحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة.
وفي يناير الحالي، استمرت التدفقات من الأموال الساخنة في تسارعها، مما ساعد على تخفيف الضغوط على الجنيه وزيادة قيمته مقابل الدولار، حيث قفزت الأموال الساخنة في أذون الخزانة إلى مستوى قياسي بعد تحرير سعر الصرف، لتصل إلى نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي.
كما جذبت مصر استثمارات غير مباشرة بقيمة 29 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024 وحتى سبتمبر الماضي، مما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري، وأدى قرار توحيد سعر الصرف والقضاء على السوق السوداء لتجارة العملة إلى عودة تدفقات النقد الأجنبي إلى البنوك والصرافات.
تحويلات المصريين العاملين بالخارج بلغت 37.5 مليار دولار خلال أول 11 شهرًا من العام الماضي، مسجلة رقمًا قياسيًا بزيادة 45.2% على أساس سنوي، وفق ما أفاد به البنك المركزي في بيان سابق له.

