«كجوك»: ربع احتياجات مصر من الطاقة قد يتأثر بالحرب الإقليمية

تشير التوقعات الحكومية إلى أن قرار رفع أسعار المواد البترولية قد يسهم في توفير ما بين 30 و33 مليار جنيه للخزانة العامة بنهاية العام المالي الحالي بشرط استقرار أسعار الطاقة عالمياً عند مستوياتها الحالية وهو ما يثير قلق الكثيرين بشأن تأثير ذلك على الأسواق والقدرة الشرائية للمواطنين.

أفادت مصادر لـ«البورصة» بأن فاتورة دعم المواد البترولية بلغت 47 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بـ70.6 مليار جنيه في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس تراجعاً بنسبة 34% على أساس سنوي.

في خطوة مفاجئة، رفعت الحكومة أمس الثلاثاء أسعار بعض المنتجات البترولية بمقدار 3 جنيهات دفعة واحدة، حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهاً للتر إلى 24 جنيهاً، وبنزين 92 من 19.25 جنيه للتر إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 من 17.75 جنيه للتر إلى 20.75 جنيه، والسولار من 17.5 جنيه للتر إلى 20.5 جنيه.

كما شهد سعر البوتاجاز زيادة من 225 إلى 275 جنيهاً للأسطوانة 12.5 كيلو جرام، ومن 450 إلى 550 جنيهاً للأسطوانة 25 كيلو جرام، بينما ارتفع سعر غاز تموين السيارات من 10 إلى 13 جنيهاً للمتر المكعب.

وأوضحت المصادر أن السولار استحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي دعم المواد البترولية خلال تلك الفترة بسبب استمرار الفجوة بين تكلفة الإنتاج والاستيراد وسعر البيع المحلي.

وأضافت أن من بين المخاطر المحتملة التي تتحوط لها الموازنة العامة للدولة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مما قد يؤدي إلى تفاقم حجم الضمانات السيادية التي تضمنها وزارة المالية لقطاع الطاقة.

وأشار أحمد كجوك، وزير المالية، إلى أن ربع احتياجات مصر من الطاقة خلال العام المالي سيتأثر بالضربات التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، موضحاً أن الحكومة تحوطت ضد ارتفاع أسعار 50% من احتياجاتها من السلع الأساسية.

وأفادت المصادر بأن وزارة المالية تلتزم بإعداد خطة شاملة للتعامل مع تحديات قطاع الطاقة، والتي تستهدف عودة التدفقات الاستثمارية وزيادة معدلات الإنتاج وترشيد الاستهلاك، مما سيساهم في تخفيف الضغط على موارد الخزانة العامة للدولة.

ونوهت بأن الأسعار الحالية للمنتجات البترولية تغطي 70% من تكلفة أنبوبة البوتاجاز، ومن 85% حتى 90% من التكلفة الفعلية لبقية المحروقات، مما يعكس اقترابها من مستويات الاسترداد الكامل للتكلفة مع استمرار تحمل الدولة جزءاً من الأعباء.

كما أشارت إلى أن الحكومة تتابع تطورات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف بشكل دوري نظراً لتأثيرهما المباشر على تكلفة توفير المنتجات البترولية محلياً.

وكان مجلس الوزراء قد ذكر في بيان أن رفع أسعار الوقود يعد إجراءً مؤقتاً لمواجهة الظروف الاستثنائية في أسواق الطاقة العالمية، مع متابعة يومية للأوضاع والاستعداد لإعادة النظر حال تحسن الأسعار عالمياً.