زوج يورو/دولار EUR/USD يواجه ضغوطًا متزايدة، حيث انخفض دون مستوى 1.1850 يوم الاثنين، مما يثير قلق المستثمرين حول حركة الأسواق وأثرها على القرارات الاقتصادية اليومية، بينما يسجل الدولار الأمريكي انتعاشًا ملحوظًا بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين CPI التي صدرت يوم الجمعة، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم والتركيز على البيانات الأمريكية القادمة ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

الارتداد الأخير لزوج يورو/دولار يبدو أنه فقد زخمه بعد أن واجه مقاومة فوق مستوى 1.1900، ورغم ذلك، لا يزال الشعور العام إيجابيًا، حيث يبقى مستوى 1.2000 هدفًا صعوديًا محتملًا، بينما تستمر ضغوط البيع في التأثير على العملة الأوروبية، مما يجعل الزوج يمتد في اتجاهه الهبوطي لليوم الخامس على التوالي.

هذا الانخفاض يأتي في ظل قوة الدولار الأمريكي، حيث يستمر المستثمرون في تحليل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، بينما يستعدون لمزيد من البيانات ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر صدوره لاحقًا هذا الأسبوع، مما يعزز من زخم مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) الذي يتجاوز حاجز 97.00 في ظروف تداول ضعيفة بعد عطلة يوم الرؤساء.

الاحتياطي الفيدرالي: الثبات، وهدوء الصوت

ترك الاحتياطي الفيدرالي نطاق هدف الفائدة دون تغيير عند 3.50% إلى 3.75% في اجتماعه الأخير، مما جاء متماشيًا مع التوقعات، حيث بدا صانعو السياسة أكثر ثقة بشأن النمو مع الاعتراف بأن التضخم لا يزال مرتفعًا بعض الشيء، ولم يعد يرون مخاطر التوظيف تتدهور، حيث تم تمرير التصويت 10 إلى 2 مع معارضة عضوين لصالح خفض بمقدار 25 نقطة أساس.

في المؤتمر الصحفي، أوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الموقف الحالي يُعتبر مناسبًا، إلا أن السياسة لا تزال مشروطة باجتماع تلو الآخر، حيث قلل من أهمية تجاوزات التضخم الأخيرة، مشيرًا إلى تأثيرات التعريفات، وأكد أن تخفيض أسعار الخدمات لا يزال يتقدم، مما يعكس تحسن الثقة لكن دون استعجال للتحرك.

البنك المركزي الأوروبي: الثبات والتمسك بالسيناريو

ظل البنك المركزي الأوروبي أيضًا في حالة انتظار، حيث ترك أسعار الفائدة الثلاثة الرئيسية دون تغيير في قرار بالإجماع، وكانت الاتصالات هادئة ومتسقة، حيث لا يزال التوقع المتوسط الأجل يشير إلى عودة التضخم إلى هدف 2%، ولم تغير البيانات الأخيرة هذا الرأي بشكل جوهري، رغم أن البنك يتوقع انخفاضًا طفيفًا في التضخم في عام 2026.

وصفت الرئيسة كريستين لاجارد المخاطر بأنها متوازنة وأكدت أن السياسة تعتمد على البيانات ومرنة، حيث اعتبر المجلس الحاكم تحركات أسعار الصرف الأخيرة ضمن المعايير التاريخية، وأكد مرة أخرى أنه لا يوجد هدف لسعر الصرف، مما يعكس أن السياسة ليست على الطيار الآلي لكنها ليست في عجلة من أمرها أيضًا.

توجه اليورو: قناعة قوية، توتر متزايد

تظهر البيانات الأخيرة من لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن المراكز الطويلة الصافية المضاربة في اليورو ارتفعت إلى ما يقرب من 180.3 ألف عقد، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2020، مما يحافظ على خلفية التوجه بشكل واضح بناء، لكن الصورة تتعقد عند النظر عن كثب، حيث زادت حيازات المستثمرين المؤسسيين القصيرة إلى حوالي 235.8 ألف عقد، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2023.

تتوسع المشاركة أيضًا بعد أن ارتفعت الفائدة المفتوحة إلى حوالي 926.3 ألف عقد، مما يسجل مستويات قياسية جديدة، مما يشير إلى أن السوق متنازع عليه بنشاط مع زيادة التفاعل من كلا الجانبين، مما يعني أن الوضع الصافي لا يزال يفضل اليورو، لكن الزيادة في المراكز القصيرة تعني أن السوق لم يعد يتحرك للأعلى بسهولة.

ماذا يعني ذلك لزوج يورو/دولار.

تتطلب المكاسب الإضافية تأكيدًا، إما من خلال بيانات أقوى من منطقة اليورو أو تباين أوضح في السياسة، مما يجعل البيئة الحالية أكثر ازدحامًا وحساسية للمحفزات الاقتصادية القادمة، حيث يضغط كلا الجانبين على قضيتهما.

الحجم، الفائدة المفتوحة، الوضع الصافي وزوج يورو/دولار

التركيز يعود إلى الولايات المتحدة، مخاطر الدولار لا تزال قائمة

على المدى القريب: لا يزال الدولار الأمريكي هو المحرك الرئيسي، حيث من المحتمل أن تشكل بيانات سوق العمل، وإصدارات التضخم، والتطورات الجيوسياسية حركة الأسعار في الجلسات القادمة، بينما المخاطر: استمرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في التحفظ لفترة أطول يدعم الدولار الأمريكي، خاصة ضد البنك المركزي الأوروبي الذي هو فعليًا في وضع الانتظار والترقب

الزاوية الفنية

في الرسم البياني اليومي، يتداول زوج يورو/دولار عند 1.1850، حيث يرتفع المتوسط المتحرك البسيط لمدة 55 يومًا فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لمدة 100 و200 يوم، مما يعزز النغمة الصعودية، حيث يقف المتوسط المتحرك البسيط لمدة 55 يومًا عند 1.1753 ويقدم دعمًا ديناميكيًا قريبًا، بينما مؤشر القوة النسبية (RSI) يسجل 53.71، مما يشير إلى اتجاه قوي رغم تراجع القوة من المستويات العالية الأخيرة.

تتوافق المقاومة الفورية عند 1.2082، تليها 1.2266، بينما يُرى الدعم عند 1.1766، ثم عند 1.1578، مما يبقي المشترين في السيطرة، حيث يمكن أن يستهدف الثيران المقاومة الأولى، في حين أن الإغلاق اليومي تحت مستوى الدعم قد يحول الميل نحو المستوى الأدنى.

تحليل الرسم البياني لزوج يورو/دولار

الخط السفلي

في الوقت الحالي، يتم دفع زوج يورو/دولار بشكل أكبر من السرد الأمريكي أكثر من التطورات في منطقة اليورو، مما يجعل التقدمات الصعودية تدريجية بدلاً من أن تتحول إلى اختراق نظيف ومستدام.