شهد السوق الأسترالي في الأسبوع الممتد من 9 إلى 13 فبراير 2026 تحولات اقتصادية بارزة مع ارتفاع قيمة الدولار الأسترالي بشكل ملحوظ، مما ينعكس على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية، حيث سجل الدولار الأسترالي (AUD) أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، في وقت أعلنت فيه الحكومة عن خطة استراتيجية لتعزيز احتياطيات المعادن.
ارتفع الدولار الأسترالي بشكل ملحوظ بعد قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة
تجاوز الدولار الأسترالي (AUD) حاجز 71.75 سنتًا أمريكيًا في 12 فبراير، مسجلًا أعلى سعر صرف له منذ فبراير 2023، ويعكس هذا الارتفاع زيادة بنسبة 7% خلال شهر واحد فقط، وكان الدافع الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو تعديل بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) لسعر الفائدة من 3.60% إلى 3.85% في 5 فبراير بهدف كبح التضخم.
ومع ذلك، فإن قوة العملة المحلية تشكل تحديات متعددة الأوجه للاقتصاد.
- قطاع التجزئة: يميل المستهلكون إلى تقليص الإنفاق حيث وصل مؤشر ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى له على الإطلاق
- العقارات: أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من القدرة على الاقتراض، وتضغط على القدرة الشرائية، وتزيد من خطر البيع بخسارة
- الصادرات: أصبحت السلع الأسترالية أكثر تكلفة في الأسواق الدولية، مما يقلل من القدرة التنافسية ويضيق هوامش الربح للشركات التي تقبل المدفوعات بالدولار الأمريكي

أنفقت أستراليا 1.2 مليار دولار لإنشاء احتياطي معدني استراتيجي
لضمان الأمن القومي وتوفير الإمدادات اللازمة للاقتصاد الأخضر، أعلنت الحكومة الأسترالية عن ميزانية قدرها 1.2 مليار دولار أمريكي لإنشاء الاحتياطي الاستراتيجي للمعادن الحيوية، يشمل هذا الاستثمار مليار دولار أمريكي للمعاملات التجارية و185 مليون دولار أمريكي للتكاليف التشغيلية.
في المرحلة الأولية، سيركز المخزون على ثلاث مجموعات أساسية من المواد.
- الأنتيمون: عنصر أساسي في بطاريات التخزين والمعدات العسكرية
- الغاليوم: مادة أساسية لأشباه الموصلات المتقدمة في الرادار والاتصالات السلكية واللاسلكية
- العناصر الأرضية النادرة: تستخدم لإنتاج المغناطيس الدائم للطائرات المقاتلة وتوربينات الرياح
لا يقتصر هذا النموذج على تعزيز صناعة التعدين المحلية فحسب، بل يعزز أيضًا التعاون بين أستراليا والشركاء الدوليين مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي لتنويع سلاسل التوريد العالمية.
تشهد أسواق الأسهم تقلبات كبيرة وسط ضغوط من الذكاء الاصطناعي
شهد سوق الأسهم الأسترالي أسبوع تداول متقلب، فعلى الرغم من انتعاشه بنسبة 3% في بداية الأسبوع بفضل نتائج الأرباح الإيجابية من بنوك كبرى مثل ويستباك وكومنولث بنك، انخفض مؤشر S&P/ASX بأكثر من 1% يوم الجمعة.
أدت المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية إلى انخفاض أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 5%، بالإضافة إلى ذلك، واجه القطاعان المالي والتعديني ضغوطًا هبوطية نتيجة لانخفاض أسعار السلع الأساسية.
تعزيز التجارة عبر بحر تاسمان بمعايير جديدة
ابتداءً من 1 يناير 2026، سيدخل اتفاق معايير جديد بين أستراليا ونيوزيلندا حيز التنفيذ رسميًا، يستند هذا الاتفاق إلى اتفاقية الاعتراف المتبادل، ويعمل على توحيد أنظمة السلامة والجودة، مما يساعد الشركات في كلا البلدين على خفض تكاليف التفتيش وتعزيز قدرتها التنافسية في العصر الرقمي، ويُعتبر هذا الاتفاق نقطة ارتكاز حاسمة لكلا البلدين للاستجابة للتغيرات في سلاسل التوريد العالمية.

