كان نشاط تداول العملات الأجنبية هادئًا نسبيًا مع إغلاق العديد من الأسواق الآسيوية الرئيسية احتفالًا برأس السنة القمرية الجديدة لعام 2026، بينما اختتمت السوق الأمريكية عطلتها بمناسبة يوم الرؤساء، مما دفع المستثمرين للتركيز على حدثين رئيسيين هما محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير 2026 والبيانات الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي.
كريستينا كليفتون، كبيرة استراتيجيي العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أشارت إلى أن معظم السوق يعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في خفض أسعار الفائدة في يونيو 2026، إلا أن بنك الكومنولث يتوقع خفضًا آخر في أسعار الفائدة في وقت مبكر من يوليو.
في جلسة بعد ظهر اليوم، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بشكل طفيف إلى 97.12 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة، مما يعكس تفاعل السوق مع التوقعات الحالية.
البيانات الصادرة في 13 فبراير أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة ارتفع في يناير 2026 بأقل من المتوقع، مما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالًا لتخفيف السياسة النقدية هذا العام، حيث يتوقع متداولو سوق العملات خفض أسعار الفائدة بنحو 0.59 نقطة مئوية خلال عام 2026.
في اليابان، ورغم ركود النمو الاقتصادي تقريبًا في الربع الأخير من عام 2025، إلا أن رؤوس الأموال تتدفق بقوة إلى سوق الأسهم، حيث أشار بارت واكاباياشي، رئيس فرع ستيت ستريت في طوكيو، إلى أن المستثمرين المؤسسيين بدأوا بتعديل محافظهم الاستثمارية، مما أدى إلى تقليل حيازاتهم من زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني من خلال شراء الين وبيع الدولار الأمريكي.
في اليوم نفسه، شهد سوق العملات المشفرة انخفاضات واسعة النطاق، حيث انخفض سعر البيتكوين بنسبة 0.68% إلى 68,377.70 دولارًا أمريكيًا، بينما خسر الإيثيريوم أيضًا 0.68% ويتداول حاليًا عند 1,985.32 دولارًا أمريكيًا.
إلى جانب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ينتظر السوق هذا الأسبوع تقارير هامة أخرى، منها أرقام التضخم في المملكة المتحدة وكندا واليابان، ومؤشر مديري المشتريات العالمي المتوقع صدوره في 20 فبراير، مما سيسهم في رسم صورة أوضح للاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

