تحت ضغط متزايد، بدأ الدولار الأمريكي أسبوعه بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء جزء كبير من نظام الرسوم الجمركية الذي فرضه الرئيس السابق دونالد ترامب، وهو ما قد يغير ديناميكيات التجارة العالمية ويؤثر على حركة الأموال في الأسواق المالية، حيث اعتُبر القرار في البداية إيجابيًا للنمو العالمي، لكن رد ترامب السريع بإعلان تعريفة جمركية جديدة بنسبة 15% يعكس استمرار التوترات التجارية، مما يترك الأسواق في حالة من عدم اليقين حول مستقبل السياسات التجارية الأمريكية.
من الناحية الفنية، يسعى مؤشر الدولار (DXY) للاستقرار بعد اختباره مستوى 96 نقطة، لكنه لا يزال ضمن نطاق تذبذب أوسع، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.

أدى اجتماع حالة عدم اليقين القانوني واستمرار السياسة التجارية التقييدية إلى موجة بيع واسعة للدولار، حيث بدأ المستثمرون في إعادة تقييم موقف الولايات المتحدة في التجارة والآثار المالية المترتبة عليها، بالإضافة إلى مخاطر النزاعات القانونية المحتملة بشأن استرداد الرسوم الجمركية، ومع إغلاق الأسواق في اليابان والصين، ساهمت محدودية السيولة في تفاقم تحركات سوق الصرف الأجنبي، حيث ارتفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.30% تقريبًا ليصل إلى 1.1830، بينما انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بنسبة 0.25% ليصل إلى 154.5580، مما يعكس تجدد القلق إزاء عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأمريكية.

في الوقت نفسه، ارتفعت قيمة الأصول الآمنة، بينما تعرضت قطاعات السوق الأكثر مخاطرة لضغوط، حيث ارتفع سعر الذهب إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، وانخفض سعر النفط بسبب مخاوف الطلب على الرغم من استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية، وشهد سوق العملات المشفرة عمليات تصفية قوية للمراكز.


