قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن الدولار يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية وخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى الانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة، مما يؤثر على مكانته كملاذ آمن وترتيبه بين الأصول الآمنة وهو ما يثير قلق المستثمرين حول مستقبل العملة الأمريكية.
ضغوط على الدولار وتحركات العملات الرئيسية
أضاف عبدالعال، خلال مداخلة عبر تطبيق «zoom» مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن ارتفاع العملات الرئيسية مثل اليورو أمام الدولار ينعكس بشكل إيجابي على عملات أخرى كالجنيه الأسترليني والفرنك السويسري، مما قد يمنح الجنيه المصري فرصة للتحسن مقابل هذه العملات، وإن كان بوتيرة أقل مقارنة بتحسنه أمام الدولار.
وأوضح أن الأمر في النهاية يخضع لآلية العرض والطلب ومدى قدرة الدولة على تسوية مدفوعاتها الدولية بعملات غير الدولار، وهو ما يؤثر بدوره على حركة أسواق الصرف.
تدفقات نقدية تدعم الجنيه المصري
وأشار عبدالعال إلى أن الجنيه المصري يستند إلى تدفقات نقدية قوية من مصادر تقليدية وخارجية، موضحًا أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت نحو 37 مليار دولار، إلى جانب تحسن إيرادات السياحة التي تجاوزت 20 مليار دولار وبدء قناة السويس في استعادة معدلاتها تدريجيًا.
وأضاف أن الاستثمارات غير المباشرة، أو ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، بلغت نحو 45 مليار دولار خلال سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن هذه المبالغ لا تُدمج ضمن الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي، وإنما تُدار وتُستثمر في حسابات منفصلة وفق آليات مالية محددة.

