حافظ الدولار على مكاسبه خلال تداولات يوم الثلاثاء في ظل نشاط محدود، حيث تترقب الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، مما قد يؤثر على قرارات خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

كما قلص الين خسائره التي سجلها في الجلسة السابقة، بعدما عززت بيانات اقتصادية يابانية أضعف من المتوقع التوقعات بشأن توسيع الحكومة لحزم التحفيز، بينما تراجع الدولار الأسترالي بشكل طفيف بعد صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي الذي أظهر عدم استعجال صناع السياسة لرفع أسعار الفائدة وفقاً لوكالة رويترز.

جاءت التداولات ضعيفة مع إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية، بالإضافة إلى عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة، حيث تنتظر الأسواق في وقت لاحق من الأسبوع صدور محضر اجتماع الفيدرالي وبيانات أولية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي.

وقالت كبيرة استراتيجيي العملات في بنك الكومنولث الأسترالي بسيدني، كريستينا كليفتون، إنهم متفائلون حيال أداء الاقتصاد الأميركي، وأضافت أن السوق تسعّر حالياً احتمالاً مرتفعاً لخفض الفائدة في يونيو، وهو ما يتفقون عليه، لكنهم يختلفون بشأن توقع خفض إضافي في يوليو، وأشارت إلى أن سردية التفوق الأميركي ستظل العامل الأبرز الداعم للدولار حتى عام 2026.

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 97.12 بعد صعوده 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وتراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.184 دولار، في حين ارتفع الين 0.3 في المائة إلى 153.04 ين للدولار، وانخفض الجنيه الإسترليني 0.11 في المائة إلى 1.3607 دولار.

أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام، ويتوقع متداولو أسواق المال خفضاً تراكمياً بنحو 59 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام، ومن المقرر أن تصدر لجنة السوق المفتوحة محضر اجتماعها لشهر يناير يوم الأربعاء.

تشمل البيانات المرتقبة هذا الأسبوع أيضاً قراءات التضخم في بريطانيا وكندا واليابان، بالإضافة إلى مؤشرات أولية للنشاط التجاري العالمي يوم الجمعة.

توقفت مكاسب الين يوم الاثنين بعد صدور بيانات رسمية أظهرت نمواً محدوداً للاقتصاد الياباني في الربع الأخير، ولا تزال العملة اليابانية أضعف بنحو 4 في المائة أمام الدولار منذ تولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء العام الماضي.

قال مدير فرع طوكيو في ستيت ستريت، بارت واكاباياشي، إن تدفقات رؤوس الأموال إلى سوق الأسهم اليابانية القوية، إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، بدأت تدعم الين وتعكس مسار ضعفه السابق، وأضاف أن الاستثمارات لا تزال تتدفق إلى اليابان، والأوضاع تبدو إيجابية، وقد خفّض المستثمرون الحقيقيون انكشافهم على زوج الدولار/الين، إذ يشترون الين ويبيعون الدولار.

تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.6029 دولار قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي النيوزيلندي يوم الأربعاء، وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة، وأظهر محضر الاجتماع الأخير أن مجلس الإدارة متردد بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد، رغم بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف للعام الثالث على التوالي.

في سوق العملات المشفرة، انخفضت البتكوين بنسبة 0.68 في المائة إلى 68377.70 دولار، كما تراجعت الإيثر بنسبة 0.68 في المائة إلى 1985.32 دولار.