اقترب الدولار الأميركي من تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أربعة أشهر، مما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال، حيث ساهمت توقعات تراجع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والمخاطر الجيوسياسية المستمرة في تعزيز جاذبية العملة كملاذ آمن للمستثمرين.
ارتفع مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.9% هذا الأسبوع، محققًا أكبر مكاسب له منذ أكتوبر، بينما تراجع اليورو بنسبة 1% ليصل إلى 1.1750 دولار، وانخفض الين الياباني بنسبة 1.8% إلى 155.50 مقابل الدولار.
في سياق متصل، أشار محللون إلى أن قوة البيانات الاقتصادية الأميركية، بما في ذلك انخفاض طلبات إعانة البطالة، قلصت من مبررات خفض أسعار الفائدة، كما ساهم الحشد العسكري الأميركي في الخليج العربي في تعزيز الطلب على الدولار.
وقال ريتشارد كوشينوس، استراتيجي العملات في “RBC Capital Markets”، إن الأسواق تتوقع احتمال تصعيد أعلى بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز وضع الدولار كملاذ آمن، بينما أضاف كريس تيرنر من “آي إن جي بنك” أن التركيز يتحول الآن إلى قراءات التضخم بعد قوة بيانات سوق العمل.
رغم صعود الدولار على المدى القصير، يحذر بعض المستثمرين من استمرار ضعف العملة على المدى الطويل، حيث أشار ناثان ثوفت من “مانولايف إنفستمنت مانجمنت” إلى أن الدولار قد يواصل الاتجاه الهبوطي بشكل هيكلي، مع توقع فترات قصيرة من القوة المؤقتة.

