واصل الدولار الأميركي ارتفاعه خلال تعاملات اليوم الجمعة، مقترباً من أعلى مستوياته في عدة أشهر، حيث اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الآمال في التوصل إلى تهدئة قريبة، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق وحركة الأموال.

استفاد الدولار من زيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق مع استمرار الحرب وتضارب التصريحات بشأن التقدم الدبلوماسي، وارتفع مؤشر الدولار إلى نحو 99.93 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 2.3%، في أقوى أداء منذ يوليو الماضي، بدعم من التوترات الجيوسياسية، ويأتي ذلك بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية، مع استمرار الغموض حول فرص إنهاء الصراع.

التوترات العسكرية تضعف الثقة

زادت التقارير بشأن احتمال إرسال قوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط من حذر المستثمرين، ما حدّ من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، وأبقى ذلك الأسواق في حالة ترقب، مع تزايد القناعة بأن الصراع قد يستمر لفترة أطول.

توقعات الفائدة تعزز العملة الأميركية

دفعت مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة المستثمرين إلى رفع توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية الأميركية، وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 46% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر، في تحول واضح مقارنة بتوقعات سابقة بخفض الفائدة قبل اندلاع الحرب.

عملات رئيسية تحت الضغط

استقر الين الياباني قرب مستوى 160 مقابل الدولار، وهو مستوى يثير مخاوف من تدخل محتمل لدعم العملة، كما تراجع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1525 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3325 دولار، مع استمرار الضغوط على العملات الرئيسية، تعرضت العملات الحساسة للمخاطر لضغوط واضحة، حيث هبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى في شهرين، كما استقر الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته منذ يناير، متأثراً بحالة العزوف عن المخاطرة.

مخاوف ركود وتشديد نقدي عالمي

يرى محللون أن استمرار اضطرابات الطاقة قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي ويدفع البنوك المركزية إلى مزيد من التشديد النقدي، ما يزيد من مخاطر الركود العالمي.