مباشر- الدولار الأمريكي يسجل أعلى مستوى له في أسبوعين مما يثير قلق الأسواق المالية ويؤثر على حركة الأموال، بينما يتعرض الجنيه الإسترليني لضغوط شديدة بعد قرار البنك المركزي البريطاني بتثبيت أسعار الفائدة بفارق ضئيل للغاية مما ينعكس سلباً على ثقة المستثمرين.

الدولار وجد دعماً قوياً هذا الأسبوع مع تزايد توجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر، حيث تقيّم الأسواق المالية نتائج موسم أرباح الشركات الأمريكية الذي دخل في منتصفه، وهو ما يزيد من حالة الترقب في الأسواق.

ورغم ذلك، ظل الدولار يتحرك في نطاق محدود بعد سلسلة من بيانات سوق العمل الأمريكية الضعيفة، بما في ذلك ارتفاع طلبات إعانة البطالة بشكل أكبر من المتوقع وتسجيل عدد الوظائف الشاغرة في ديسمبر مستوى أقل من التقديرات.

مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفع بنسبة 0.18% إلى 97.85 نقطة، مسجلاً ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي بعدما بلغ في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 23 يناير.

مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى “بانوكبيرن جلوبال فوركس”، أشار إلى أن القضية الرئيسية الآن هي ما إذا كنا سنشهد حركة عرضية واسعة أو ارتداداً أقوى للدولار في الأفق.

وأضاف تشاندلر أن التضخم لا يزال مرتفعاً نسبياً والاقتصاد متماسك، مما يعني أن الاحتياطي الفيدرالي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة مجدداً، وهو ما يهيئ الأوضاع للمرحلة التي سيتولى فيها كيفن وارش المنصب.

تشاندلر أوضح أن الأسواق تتوقع صدور بيانات أضعف بمجرد تولي كيفن وارش، المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مهامه رسمياً، غير أن تأكيد تعيينه قد يواجه عقبات، إذ قال بعض الجمهوريين إنهم لن يمضوا قدماً قبل الانتهاء من التحقيق المتعلق برئيس الفيدرالي الحالي، جيروم باول.

الجنيه الإسترليني تراجع بنسبة 0.75% أمام الدولار إلى 1.3550 دولار، وبنسبة 0.62% مقابل اليورو، بعد قرار المركزي البريطاني بتثبيت الفائدة بتصويت منقسم، 5 أصوات مقابل 4 أصوات بين أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة.

البنك المركزي الأوروبي أيضاً قرر تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه للسياسة النقدية أمس الخميس، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.16% إلى 1.1788 دولار.