استقر الدولار الأمريكي في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الجمعة 6 مارس 2026، متجهاً لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له منذ أكثر من عام بنسبة بلغت 1.4%، ويعكس هذا الصعود القوي زيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على الأسواق العالمية.
ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع أدى إلى تفاقم مخاطر التضخم عالمياً، مما أضعف التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية قريباً وأبقى العملات الرئيسية مثل اليورو والين تحت ضغوط بيعية مستمرة وفق رويترز.
وزادت حدة الغموض في الأسواق بعد تحذيرات طهران لواشنطن بأنها ستندم أشد الندم على إغراق سفينتها الحربية، بينما أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً دبلوماسياً بتصريحاته حول الرغبة في المشاركة في اختيار الزعيم الإيراني المقبل خلفاً لعلي خامنئي.
استمرار النزاع بوتيرته الحالية سيعزز من قوة العملة الخضراء على حساب العملات المرتبطة باستيراد الطاقة، في ظل تلاشي آمال التهدئة الوشيكة وتصاعد الهجمات المتبادلة في المنطقة.
على صعيد العملات المشفرة، سجلت بتكوين تراجعاً طفيفاً لتستقر عند 70956 دولاراً، كما انخفضت إيثر بنحو 0.27%، متأثرة بحالة الحذر العام التي تسيطر على الأصول ذات المخاطر العالية.
في سياق الترتيبات السياسية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع رويترز بأن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الراحل والمرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، يعد خياراً مستبعداً من وجهة نظر الإدارة الأمريكية، مما يشير إلى مساعي واشنطن لفرض واقع سياسي جديد في طهران يتزامن مع عملياتها العسكرية.
بالنسبة لأداء العملات الرئيسية الأخرى، ظل اليورو مستقراً عند 1.1612 دولار، بينما سجل الين الياباني تحسناً طفيفاً ليصل إلى 157.5 مقابل الدولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3361 دولار.
يرى خبراء أن مؤشر الدولار الذي يحوم حول مستوى 99.00 نقطة يعكس بوضوح مخاوف المستثمرين من اضطراب سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع استمرار القصف الجوي المكثف على المواقع الإيرانية والتهديدات المستمرة لأمن الملاحة في ممرات الطاقة الحيوية.

