يشهد الدولار، اليوم الجمعة، تحركات إيجابية تشير إلى تحقيق أول مكاسب شهرية له منذ أكتوبر الماضي، بدعم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، رغم تراجع الارتفاع السابق الذي شهدته العملة بعد صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر يناير الماضي، والتي جاءت أعلى من المتوقع، مما دفع المتعاملين لتسوية مراكزهم مع نهاية الشهر وقبل بدء الأسبوع الجديد.

وحصلت العملة الأميركية على دفعة بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.5% الشهر الماضي.

وتوقع خبراء اقتصاد، استطلعت وكالة “رويترز” آراءهم، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين 0.3% بعد صعوده 0.5% في ديسمبر الماضي.

وأشار كبير محللي العملات لدى “إنفيستينغ لايف”، آدم باتن، إلى وجود قلق عميق حقيقي في الأسواق إزاء التضخم والنمو حتى الآن في 2026، وأضاف أنّ هناك توقعات بأن التضخم سيتراجع، لكن هذا لا يظهر في الأرقام.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس الدولار مقابل سلة من العملات منها الين واليورو، 0.12% إلى 97.61، مع ارتفاع اليورو 0.18% إلى 1.1818 دولار، ويتجه مؤشر الدولار إلى تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 0.47%.

ويتجه اليورو إلى النزول 0.25%، وهي أول خسارة شهرية منذ أكتوبر الماضي.

وأمام العملة اليابانية، تراجع الدولار 0.1% إلى 155.95 ين، ويتجه الدولار إلى تحقيق مكاسب تبلغ 0.78% أمام الين هذا الشهر.

وتلقى الدولار دعماً بفضل طلبات الشراء الآمنة بسبب المخاوف إزاء صراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وهبط الجنيه الإسترليني 0.02% إلى 1.3478 دولار، ويتجه لإنهاء 3 أشهر متتالية من المكاسب مع تسجيل انخفاض 1.53% في فبراير.

وعلى صعيد العملات المشفرة، انخفض سعر بتكوين 3.08% إلى 65399 دولاراً.

ارتفعت أسعار النفط بنحو 2% اليوم، مع بقاء المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات إذا ساءت الأمور بين واشنطن وطهران.

وجاءت تحركات السوق الإجمالية هذا الأسبوع ضعيفة مع تقييم المتعاملين حالة الضبابية الجيوسياسية إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية الجديدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.

وقالت محللة الأسواق في “سيتي إندكس”، فيونا تشينكوتا، إنّه يتم تداول الدولار في حالة من الترقب، يبدو أنه ينتظر محفزاً حقيقياً جديداً.

وانخفض اليوان بعد ارتفاع على مدى 10 أيام عقب تحرك بنك الشعب الصيني لإبطاء وتيرة الارتفاع السريع لليوان، قائلاً إنه سيلغي الاحتياطي الإلزامي لمخاطر الصرف الأجنبي لبعض مبيعات العملات الآجلة، وهو ما ينظر إليه على أنه وسيلة لتشجيع شراء الدولار.