قال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك يوم الثلاثاء إن ضعف الدولار الحالي يعكس مستوى أكثر طبيعية يسهم في تعزيز الصادرات الأميركية وتوسيع النمو الاقتصادي وأضاف لوتنيك خلال جلسة أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ الأميركي أن الدولار كان يرتفع بشكل مصطنع لفترة طويلة بفعل سياسات بعض الدول التي تهدف إلى تصدير المزيد إلى الولايات المتحدة إلا أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب غيرت ديناميكيات التجارة العالمية وهو ما أثر بشكل مباشر على الأسواق.

وأوضح الوزير أن الدولار في مستواه الحالي يمثل الوضع الطبيعي أكثر مما ساهم في زيادة الصادرات ونمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير كما توقع أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من 2025 نسبة 5% وربما يصل إلى أكثر من 6% في الربع الأول من 2026 وهو ما يعكس تفاؤلاً بشأن الأداء الاقتصادي.

من جهته، حافظ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، المتحدث التقليدي باسم الإدارة حول قيمة الدولار، على موقفه بأن الولايات المتحدة تتبع سياسة الدولار القوي وأن الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها البلاد لجذب الاستثمارات الأجنبية تدعم هذه السياسة.

يذكر أن الدولار سجّل أدنى مستوى له خلال أربع سنوات أواخر يناير الماضي بعد أن وصف ترامب ضعف العملة بأنه أمر رائع ويعزى ضعف الدولار إلى عدة عوامل منها توقعات استمرار تخفيضات الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وعدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية وتقلب السياسات بما في ذلك التهديدات لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع العجز المالي وجميعها عوامل أضعفت ثقة المستثمرين في استقرار الاقتصاد الأميركي.

وتداول الدولار يوم الثلاثاء منخفضاً بشكل عام مقابل العملات الرئيسية بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي في ديسمبر الماضي في حين شهد الين الياباني تقوية جديدة بعد فوز رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي في الانتخابات.

وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مبيعات التجزئة بقيت دون تغيير في ديسمبر مما وضع ضغوطاً على الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل نحو ثلثي الاقتصاد ولا تزال الجهات المنتجة للبيانات تحاول اللحاق بإصداراتها بعد تأخيرات ناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي.