واصل الدولار الأمريكي تراجعه للأسبوع الثاني على التوالي اليوم الجمعة، متأثراً بتزايد التوترات الجيوسياسية وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تتعامل تجارياً مع كوبا، مما زاد من الضغوط على العملة الأمريكية وأضعف الطلب عليها.
أعلن البيت الأبيض أن ترامب وقع أمراً تنفيذياً يفرض رسومًا على الدول المزودة للنفط إلى كوبا، مما يزيد من الاضطرابات العالمية ويشمل بالفعل إيران وفنزويلا وغرينلاند وأوروبا، وهو ما دفع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة وأكد مانتاس فاناجاس، كبير الاقتصاديين بمجموعة ويستباك، أن مؤشر الدولار واصل الاتجاه الهبوطي مع تصاعد الضغوط جراء التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 96.35 نقطة، ليقلص خسائره الأسبوعية إلى 1.1%، وهبط اليورو إلى 1.194 دولار، والين إلى 153.39، والجنيه الإسترليني إلى 1.3791 دولار.
سجل الدولار في وقت سابق من الأسبوع أدنى مستوى له منذ أربع سنوات بعد تجاهل ترامب لتراجع العملة، قبل أن يتعافى قليلاً عقب تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن سياسة الدولار القوي.
في الوقت ذاته، وفرت بعض التطورات الإيجابية متنفساً للأسواق، حيث توصل مجلس الشيوخ الأمريكي إلى اتفاق لتجنب الإغلاق الجزئي للحكومة، كما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير وسط توقعات بنمو الاقتصاد الأمريكي.
في اليابان، أظهرت بيانات الجمعة تباطؤ التضخم في طوكيو، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين الأساسية بنسبة 2% على أساس سنوي، متماشياً مع هدف بنك اليابان، ما ساعد الين على التداول ضمن نطاق 152 إلى 154 مقابل الدولار.
أما العملات الأخرى، فقد خسر الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7033 دولار، والنيوزيلندي 0.2% إلى 0.6066 دولار، وفي سوق العملات الرقمية، تراجع سعر بتكوين 0.1% إلى 84,309.27 دولار، وهبطت عملة إيثر 0.3% إلى 2,808.19 دولار.
يبدو أن الدولار يواجه مرحلة حرجة بين الضغوط الجيوسياسية وقرارات السياسة النقدية، مع توقع استمرار التقلبات في السوق العالمية خلال الأسابيع المقبلة.

