حافظ الدولار على مكاسبه خلال تعاملات الثلاثاء، مدعوماً ببيانات اقتصادية إيجابية وتغيّر رهانات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت شهد فيه الدولار الأسترالي قفزة كبيرة عقب قرار بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة، حيث استمر استقرار الدولار رغم المخاوف من احتمال إغلاق جزئي جديد للحكومة الأميركية، إذ طغت قوة المؤشرات الاقتصادية وتوقعات السياسة النقدية على هذه الهواجس.
تهدئة جيوسياسية تدعم العملة الأميركية
واصل الدولار مكاسبه التي حققها خلال الليل، بعد ترشيح كيفن وورش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب صدور بيانات أظهرت عودة نشاط القطاع الصناعي الأميركي إلى النمو، كما أسهم تراجع التوترات الجيوسياسية في دعم المعنويات، بعد توصل أميركا إلى اتفاق تجاري مع الهند، وإعلان استئناف المحادثات النووية مع إيران.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم، إن هذه التطورات عززت الآمال بأن قصة النمو في أميركا باتت أكثر اتساعاً، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة أسهمت أيضاً في دعم الدولار، مضيفاً إلى الارتداد الذي بدأ منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار وورش، وسجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، استقراراً قرب مستوى 97.51 نقطة بعد مكاسب استمرت يومين، وارتفع اليورو إلى 1.1802 دولار، بينما تراجع الين إلى 155.47 ين للدولار.
اتفاق أميركي هندي واستئناف محادثات إيران
وكان ترامب قد أعلن يوم الاثنين التوصل إلى اتفاق تجاري مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية، مقابل توقف نيودلهي عن شراء النفط الروسي وتخفيض الحواجز التجارية، وعلى الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن تستأنف أميركا وإيران محادثاتهما النووية يوم الجمعة في تركيا، مع تحذير ترامب من تداعيات سلبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، إن تراجع حدة التوتر بين أميركا وإيران كان عاملاً محورياً في تهدئة الأسواق، مشيراً إلى أن الضغوط التي مارستها إدارة ترامب دفعت طهران إلى طاولة المفاوضات.
قفزة أسترالية وضغوط على الين
قفز الدولار الأسترالي بعد أن قرر بنك الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة الرئيسي، مستأنفاً دورة التشديد النقدي بعد ثلاثة تخفيضات خلال العام الماضي، وارتفعت العملة الأسترالية إلى 0.6992 دولار، في حين صعد الدولار النيوزيلندي إلى 0.6017 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3678 دولار.
في المقابل، واصل الين الياباني تعرضه للضغوط قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في الثامن من فبراير شباط، وسط رهانات على أن فوزاً قوياً لحزب رئيسة الوزراء سانايه تاكايشي قد يفتح الباب أمام توسيع التحفيز المالي، وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجيات الأسواق في إيبوري، إن نتائج الانتخابات ستكون حاسمة، محذراً من أن أي قوة سياسية إضافية لتاكايشي قد تدفع الين نحو مستوى 160 مقابل الدولار.
ودافع وزير المالية كاتاياما عن تصريحات رئيسة الوزراء الأخيرة بشأن فوائد ضعف الين، مؤكداً أنها جاءت في إطار ما تذكره الكتب الاقتصادية.
(رويترز).

