سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، متجاوزة حاجز 5200 دولار للأوقية، مما يعكس تأثيرًا مباشرًا على أسواق المعادن النفيسة وحركة الأموال، حيث جاء هذا الارتفاع مدعومًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة واستمرار ضعف الدولار في الأسواق العالمية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بشكل طفيف إلى 5179.41 دولار للأوقية بعد أن لامس في وقت سابق مستوى قياسيًا عند 5202.06 دولار للأوقية، بينما قفزت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.8% إلى 5215.46 دولار للأوقية.
وجاء هذا الصعود في ظل استمرار الإقبال القوي على أصول الملاذ الآمن، عقب تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أشار فيها إلى توجه “أسطول ثانٍ” نحو إيران، معربًا عن أمله في أن تقبل طهران إبرام اتفاق مع واشنطن.
وكان الغموض المحيط بالسياسات الأمريكية من أبرز العوامل الدافعة لارتفاع الذهب هذا العام، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية على خلفية تحركات أميركية في فنزويلا وخلافات مرتبطة بجرينلاند.
كما استفاد الذهب وسائر المعادن من ضعف الدولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن اتساع الإنفاق المالي واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل إدارة ترامب، مما دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الملاذات الآمنة.
وأدى عدم اليقين بشأن السياسة الأمريكية إلى تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في عدة سنوات خلال الأسبوع الجاري.
وقال ترامب أمس الثلاثاء، إنه بات قريبًا من إعلان اختياره لرئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي المقبل خلفًا لـجيروم باول، مؤكدًا أن أسعار الفائدة ستنخفض مع القيادة الجديدة للبنك المركزي.
كما أسهمت المواجهة المستمرة بين ترامب وبنك الاحتياطي الفيدرالي في دعم أسعار الذهب، خاصة مع تنامي مخاوف المستثمرين حيال استقلالية البنك المركزي في ظل الضغوط السياسية المتواصلة.
وفي سوق المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 113.4325 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2669.61 دولار للأوقية، مع بقاء المعدنين قرب مستوياتهما القياسية.

