تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الجمعة 20 مارس، مع ارتفاع الدولار بعد تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستنشر آلاف الجنود الإضافيين في الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف بشأن زيادة أسعار النفط والتضخم، وهو ما قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة مما يؤثر مباشرة على الأسواق المالية وحركة الأموال.
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 3 دولارات ليصل إلى 4497.87 دولار للأونصة بعد أن شهد ارتفاعًا بنسبة 1% في وقت سابق من الجلسة، كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 0.8% إلى 4570.20 دولار.

وهوت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7% إلى 67.86 دولار للأونصة.

يتجه كل من الذهب والفضة نحو أسبوع من الخسائر، حيث من المتوقع أن يتراجع الذهب بنحو 9% بينما من المتوقع أن تنهي الفضة الأسبوع بانخفاض يزيد عن 10%.
وأبلغ ثلاثة مسؤولين أميركيين رويترز اليوم الجمعة بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط، مما أدى إلى توسيع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبهما، ويسهم ارتفاع الدولار في تراجع جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى.
وقال تاي وونغ، وهو متداول مستقل في المعادن، إن الذهب والفضة يتعرضان لضغوط نزولية وسط حالة القلق المعتادة في الأسواق قبيل عطلة نهاية الأسبوع.
يوم الخميس، انضمت المعادن إلى موجة بيع واسعة، حيث انخفضت أسعارها الفورية بنحو 3% بعد أن تكبدت خسائر أكبر في وقت سابق من اليوم وسط تزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية.
يؤثر تقلب سوق النفط على معنويات المستثمرين العالميين منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، حيث واصلت أسعار النفط تقلباتها يوم الجمعة وشهدت ارتفاعًا طفيفًا بعد انخفاضات في وقت سابق من الصباح.
كان أداء أسواق الأسهم العالمية متباينًا يوم الجمعة، حيث واجهت الأسهم الأوروبية صعوبة في تحديد اتجاهها بينما تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، وأشارت بيانات العقود الآجلة الأميركية إلى افتتاح سلبي في وول ستريت بعد أن أشارت في وقت سابق إلى انتعاش من جلسة الخميس الخاسرة.
وأبقت معظم البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة الرئيسية معدل الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، لكنها أشارت إلى استعدادها لمزيد من التشديد إذا استمرت صدمة التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة.
ويؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام مما يفاقم الضغوط التضخمية من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع، وعادة ما يعزز ارتفاع التضخم من جاذبية الذهب كأداة للتحوط، لكن ارتفاع معدل الفائدة يحد من الطلب على الأصول التي لا تدر عوائد.
ويعد الذهب أداة للتحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع الفائدة يضغط عليه لأنه يجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، في حين أن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

