أسعار الذهب تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية اليوم، متجاوزة حاجز 5 آلاف دولار للأوقية مجددًا، بينما سجلت الفضة أيضًا صعودًا ملحوظًا، يأتي ذلك بعد أسبوع من التقلبات الحادة في أسواق المعادن الثمينة بسبب ضعف الطلب على الملاذات الآمنة وعمليات جني الأرباح، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين المتزايدة حول السياسة النقدية الأمريكية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاستثمارية اليومية.

سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفع بنسبة 1.4% ليصل إلى 5,050.47 دولار للأوقية، بعد أن لامس لفترة وجيزة ذروة يومية عند 5,246.79 دولار للأوقية، كما سجلت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل ارتفاعًا بنسبة 0.8% لتصل إلى 5,016.21 دولار للأوقية.

فيما يتعلق بالفضة، فقد صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 5.66% إلى 81.5330 دولار للأوقية، متجاوزة مستويات قرب 60 دولارًا للأوقية التي سجلتها الأسبوع الماضي، بينما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.3% إلى 2,068.45 دولار للأوقية.

تركيز الأسواق هذا الأسبوع ينصب على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الرئيسية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشر أسعار المستهلك، حيث يبحث المستثمرون عن مؤشرات إضافية حول مسار أكبر اقتصاد في العالم.

الطلب على المعادن كملاذ آمن شهد تراجعًا مع تحقيق تقدم محدود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث اتفق الجانبان على مواصلة الحوار بشأن الطموحات النووية لطهران.

أسواق المعادن الثمينة شهدت تقلبات قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث أثار قلق المتعاملين بشأن آفاق السياسة النقدية الأمريكية، لا سيما بعد ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة.

هذا التطور أسهم في انتعاش الدولار الأمريكي، مما دفع إلى موجة من عمليات البيع في أسواق المعادن الثمينة، بالتزامن مع إقدام المستثمرين على تأمين مكاسبهم الأخيرة التي حققها الذهب والفضة.

وعلى أساس سنوي، لا يزال الذهب والفضة مرتفعين بنحو 15% و5% على التوالي منذ بداية عام 2026، رغم تراجعهما عن المستويات القياسية التي بلغاها في أوائل فبراير.