تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ بأكثر من 140 دولاراً بنهاية تعاملات يوم الثلاثاء، ويأتي هذا الانخفاض في ظل ضعف السيولة نتيجة العطلات في الأسواق الكبرى وصعود الدولار الأميركي وتراجع حدة التوترات السياسية، مما أدى إلى تسريع عمليات البيع في غياب المشترين، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على المستثمرين ويعكس حالة من القلق في الأسواق المالية.

في هذا السياق، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.8% أو 140.4 دولار لتصل إلى 4905.9 دولار للأوقية، بينما هبطت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 2.17% إلى 4883.8 دولار للأوقية، كما تراجعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 3.81% إلى 73.67 دولار للأوقية، وتعرض البلاتين الفوري لانخفاض بنسبة 0.44% ليصل إلى 2034.9 دولار، في حين خسر سعر البلاديوم الفوري 1.6% مسجلاً 1700 دولار للأوقية.

مؤشر الدولار، الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة، ارتفع بنسبة 0.29% ليصل إلى 97.19 نقطة، وأوضح كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»، أن ضعف السيولة في الصين وآسيا وأميركا ساهم في غياب الطلب الشرائي، مما أدى إلى تسريع وتيرة تراجع الذهب عالمياً، مشيراً إلى أن عطلات رأس السنة القمرية في الأسواق الآسيوية، بالإضافة إلى عطلة يوم الرؤساء في الولايات المتحدة، قلصت نطاق السيولة وزادت من التقلبات.

وأشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف»، إلى أن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة سيكون محورياً، حيث تتوقع الأسواق مزيداً من تخفيضات الفائدة مقارنة بما أشار إليه الاحتياطي الفيدرالي سابقاً، وأكد أن الذهب عادة ما يستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة، لكنه يتعرض لضغوط مع ارتفاع العوائد وقوة الدولار، مضيفاً أن أي تقدم في المحادثات النووية الأميركية- الإيرانية أو جهود الوساطة الأميركية بين روسيا وأوكرانيا قد يقلل الطلب على الملاذات الآمنة على المدى القصير بما في ذلك الذهب.