بيانات ستاتيستا كشفت أن حصة الذهب في احتياطيات البنوك المركزية تجاوزت حصة الدين الأميركي خلال عام 2025 وذلك في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسعي المتزايد لتنويع الأصول.
بين عامي 2021 و2025، قامت البنوك المركزية، خصوصاً في الأسواق الناشئة مثل الصين والهند وتركيا، بتعزيز احتياطياتها من الذهب بشكل ملحوظ وهو ما يعكس استراتيجية أوسع تهدف لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي الذي تآكلت قوته بفعل مستويات الدين المرتفعة والتوترات الجيوسياسية حيث يُنظر إلى الذهب كأصل متين وقابل للنقل وحيادي مما يجعله أداة مفضلة للتحوط ضد تقلبات العملات والتضخم ومع بداية عام 2026، ارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة.
تحول الذهب إلى أكثر من سندات الخزانة الأميركية يشير إلى إعادة توازن في الاحتياطيات العالمية ويطرح تساؤلات حول استمرار هيمنة الدولار عالمياً ومع تنويع البنوك المركزية لاحتياطياتها في عصر مليء بالضبابية الاقتصادية والسياسية، يظل الذهب الوجهة الأكثر أماناً وثباتاً لتخزين القيمة.
نمو الذهب مقابل تراجع حيازة الدين الأميركي.
شهدت الاحتياطيات العالمية تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية حيث ارتفعت نسبة الذهب في الاحتياطيات من 13% في الربع الثاني من عام 2021 إلى 24% في عام 2025 بينما سجلت حيازات الدول للدين الأميركي تراجعاً تدريجياً من 28% إلى 23% خلال الفترة نفسها.
هذا التغير يعكس رغبة الدول في تعزيز ملاذاتها الآمنة وسط بيئة اقتصادية وجيوسياسية متقلبة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالأسواق المالية العالمية والديون السيادية.
هذا التوجه يظهر أن الذهب استعاد دوره التقليدي كأداة للتحوط ضد المخاطر بينما بدأت بعض الدول تقلل تدريجياً من الاعتماد على السندات الأميركية في خطوة تهدف إلى حماية استقرار احتياطياتها من تقلبات الدولار والسياسة النقدية الأميركية.

