شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا كبيرًا خلال الأسبوع المنتهي مساء الجمعة 20 مارس، حيث تكبدت الأوقية خسائر تجاوزت 500 دولار، متأثرة بقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، وهو ما يترك تأثيرًا مباشرًا على حركة الأموال والأسواق.

في ختام تداولات الأسبوع، سجلت أوقية الذهب نحو 4498 دولارًا، مقارنة بمستوى 5019 دولارًا في بداية الأسبوع، لتسجل بذلك خسائر تقدر بنحو 521 دولارًا، مما يجعلها واحدة من أكبر التراجعات في الفترة الأخيرة.

ورغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي عادة ما تدفع المستثمرين إلى اللجوء للذهب كملاذ آمن، إلا أن العوامل الاقتصادية، وخاصة السياسة النقدية الأمريكية، كان لها التأثير الأكبر على حركة الأسعار، حيث أدت توقعات استمرار التشديد النقدي من بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى جذب المستثمرين نحو الدولار والأصول ذات العائد، مما قلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

في الوقت نفسه، اتجهت العديد من الدول الكبرى إلى تعزيز احتياطي الطاقة في ظل استمرار الصراعات، وهو ما أثر بشكل غير مباشر على الطلب على الذهب، بالإضافة إلى تنفيذ بعض عمليات البيع لجني الأرباح، مما زاد من المعروض وبالتالي أدى إلى تراجع الأسعار.

أسعار الذهب محليًا لا تزال عند مستوى ختام الأمس دون تغيير يذكر، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند مستوى 7150 جنيهاً بدون مصنعية، واختتم عند مستوى 7030 جنيهاً، مع متوسط فرق بين سعري البيع والشراء يبلغ نحو 50 جنيهاً.