شهدت أسواق الذهب والفضة ارتفاعًا غير مسبوق يوم الاثنين، حيث سارع المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة على الدول الأوروبية بسبب النزاع حول جزيرة غرينلاند، مما أثر بشكل مباشر على حركة الأموال والقرارات الاقتصادية اليومية في الأسواق العالمية والمحلية.
سجلت أونصة الذهب العالمية ارتفاعًا بنسبة 1.6% لتصل إلى مستوى قياسي عند 4690 دولار، حيث افتتح التداول عند 4649 دولار لتصل حاليًا إلى 4669 دولار، مما يعكس حالة من التوتر في الأسواق المالية بعد التصريحات الأخيرة لترامب.
افتتح الذهب تداولات الأسبوع بفجوة سعرية صاعدة، متجاوزًا المستوى 4650 دولار للأونصة، وسجل مستوى تاريخي جديد، بينما بدأ مؤشر الزخم على المستوى اليومي في الاقتراب من منطقة تشبع الشراء، مما يشير إلى تزايد الطلب على الذهب.
أفاد تحليل من جولد بيليون بأن تزايد الطلب على الملاذات الآمنة كان مدفوعًا بتهديد ترامب بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على السلع القادمة من الدول المتضررة اعتبارًا من 1 فبراير، مع إمكانية زيادة النسبة إلى 25% في يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
تستهدف هذه التعريفات دولًا مثل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى بعض دول الشمال الأوروبي، مما يزيد من تعقيد النزاع حول مستقبل جزيرة غرينلاند، حيث يتوقع دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات انتقامية في حال تنفيذ هذه التعريفات، وهو ما يبرز خطورة الوضع الحالي على العلاقات الدولية.
تهديد بالتعريفة الجمركية
عزز التهديد بالتعريفة الجمركية الظروف الملائمة لارتفاع أسعار الذهب، الذي شهد زيادة ملحوظة في الأسابيع الأخيرة بفضل توقعات بأن يبدأ البنك الاحتياطي الفيدرالي في تخفيف السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام.
خلال الأسبوع الماضي، سجل الذهب سعرًا تاريخيًا جديدًا بدعم من التوقعات بضربة عسكرية أمريكية محتملة تجاه إيران، ولكن تراجع السعر مع نهاية الأسبوع بعد الهدوء في الأزمة الإيرانية، مما أدى إلى تصحيح سلبي محدود.
تزامن هذا التراجع مع صدور بيانات تضخم متوافقة مع التوقعات، بالإضافة إلى تحسن في بيانات العمالة والقطاع الصناعي، مما ساهم في ارتفاع الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته في 6 أسابيع، وهو ما ضغط سلبًا على أسعار الذهب.
ومع بداية الأسبوع، عاد الذهب إلى الانتعاش مجددًا وسجل مستويات تاريخية جديدة بدعم من التوترات الناتجة عن أزمة جزيرة غرينلاند، مما أدى إلى انتهاء التصحيح السلبي بسرعة.
تستمر التوقعات إيجابية بالنسبة للذهب، حيث تتوقع المؤسسات المالية العالمية وصول السعر إلى 5000 دولار للأونصة خلال الربع الأول من العام، بينما تحذر بعض المؤسسات من تصحيح حاد قد يحدث في نهاية العام إذا انتهت التوترات الجيوسياسية العالمية.
أسعار الذهب محليًا
شهد الذهب المحلي ارتفاعًا مع بداية تداولات اليوم، بدعم من الارتفاع الكبير الذي سجله سعر الذهب العالمي، حيث يستمر السعر العالمي في التأثير المباشر على الأسعار المحلية في ظل استقرار سعر الصرف.
افتتح الذهب عيار 21 تداولات اليوم عند 6240 جنيه للجرام، ليتداول حاليًا عند 6235 جنيه للجرام، بعد ارتفاعه يوم أمس بمقدار 20 جنيه ليغلق عند 6175 جنيه للجرام، حيث بدأ جلسة الأمس عند 6155 جنيه للجرام.
يعتمد تغير تسعير الذهب المحلي على تحركات سعر أونصة الذهب العالمية، في ظل استقرار حركة سعر الصرف في مصر، وتبقى التوقعات إيجابية بسبب التوترات الجيوسياسية في السوق العالمي.
تتجه الجهات المعنية بسوق المال إلى دراسة إطلاق مشتقات مالية مرتبطة بالذهب خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس اهتمامًا متزايدًا بتوسيع دور الذهب كأداة استثمارية داخل السوق المحلية.
يأتي ذلك ضمن خطة تطوير سوق المشتقات بعد الانتهاء من تجهيز المشتقات المرتبطة بمؤشرات البورصة، والمقرر بدء العمل بها قريبًا، حيث يهدف التوجه نحو مشتقات الذهب إلى إتاحة أدوات أكثر مرونة للتحوط من تقلبات الأسعار وإدارة المخاطر، مما يسهم في جذب شريحة أوسع من المستثمرين وتعزيز كفاءة السوق المالية.
توقعات أسعار الذهب العالمية والمحلية
ارتفع سعر الذهب العالمي وسجل مستوى تاريخي جديد مع بداية تداولات الأسبوع، بدعم من التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الملاذ الآمن بعد إعلان ترامب فرض تعريفات جمركية على الدول المعارضة لقراره بضم جزيرة غرينلاند.
شهد الذهب المحلي ارتفاعًا مع بداية تداولات اليوم، بدعم من الارتفاع الذي شهده الذهب العالمي، بينما شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ارتفاعًا تدريجيًا، مما يساعد الأسعار على الارتفاع.
افتتح الذهب تداولات الأسبوع بفجوة سعرية صاعدة، متجاوزًا المستوى 4650 دولار للأونصة، وسجل مستوى تاريخي جديد، بينما بدأ مؤشر الزخم على المستوى اليومي في الدخول إلى منطقة تشبع بالشراء.

