قفز الذهب إلى مستوى قياسي جديد، متجاوزًا 5000 دولار للأونصة، مما يعكس إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أدت الخلافات المتزايدة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند إلى زيادة الطلب على المعدن الأصفر، مما يثير القلق بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي.

ارتفع الذهب بنسبة 64% في عام 2025، مدعومًا بتخفيف السياسة النقدية الأمريكية وزيادة الطلب من البنوك المركزية، بالإضافة إلى تدفقات قياسية في صناديق الاستثمار المتداولة، حيث واصلت الصين موجة شراء الذهب للشهر الرابع عشر في ديسمبر الماضي.

قال المحلل المستقل روس نورمان لرويترز إن توقعاتهم لهذا العام تشير إلى أن سعر الذهب قد يصل إلى 6400 دولار للأونصة بمتوسط 5375 دولارًا، وهو ما يعكس التوترات المستمرة في الأسواق المالية.

وعزا المحلل المالي مصطفى فهمي في حديث للجزيرة نت ارتفاع أسعار الذهب إلى عدة عوامل، منها استمرار التلويح بالتعريفات الجمركية من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي، بالإضافة إلى احتمالية إغلاق حكومي نهاية يناير وتأثير ذلك السلبي على الاقتصاد.

كما أشار إلى الحروب الجيوسياسية التي تلوح بها أمريكا خصوصًا ضد إيران، مما يزيد من ضبابية المشهد، وانخفاض الين وارتفاع عوائد السندات اليابانية، مما ساهم في تفاقم أزمة السندات العالمية، خصوصًا في السوق الأمريكية.

توقع مصطفى فهمي أن يتجاوز الذهب مستوى 6500 دولار بنهاية العام 2026، وسط تكهنات بموجة بيع للدولار وانخفاض متوقع للعملة الأمريكية بنسبة 10% هذا العام، بينما حدد غولدمان ساكس هدفًا لسعر الذهب بنهاية العام عند 5400 دولار بعد أن كان 4900 دولار.