في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي التزام الدولة بمنهجية دقيقة في اتخاذ القرارات الاقتصادية الصعبة مع مراعاة الأبعاد الأمنية والاجتماعية، حيث أشار إلى أن بعض البيانات تبقى سرية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، لكنه حرص على توضيح حجم التحديات التي تواجهها الدولة للمواطنين، حيث قال: “ما بنقدرش نقول كل حاجة لأسباب أمنية.. لكن اللي بقوله كلام صادق ودقيق” مما يبرز أهمية الشفافية في ظل الظروف الراهنة

وخلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية، أوضح الرئيس أن محطات توليد الكهرباء تستهلك نحو 60% من إجمالي المنتجات البترولية بتكلفة تصل إلى 600 مليار جنيه مصري، مؤكدًا أن المواطن يتحمل جزءًا ضئيلاً من هذه التكلفة الفعلية، حيث تتحمل الدولة فارقًا يصل إلى 500 مليار جنيه دعمًا لقطاع الطاقة مما يعكس حجم الدعم الحكومي في مواجهة الأعباء الاقتصادية.

وتناول الرئيس تفاصيل استهلاك الوقود في مصر، موضحًا أن الكهرباء تأخذ النصيب الأكبر من المنتجات البترولية، حيث قال: “وزير البترول بياخد من وزير الكهرباء 8.5 لـ 9 مليارات جنيه في الشهر” وهو ما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع الطاقة

وكشف الرئيس عن آلية التخطيط المالي في ظل تقلبات الأسعار العالمية، حيث أكد أن الدولة توفر نسبة أمان في موازنتها للتعامل مع أي زيادات طارئة، معقبًا: “الموازنة بتتحدد على أساس 60-80 دولار لسعر البترول.. أي زيادة فوق كده الدولة تتحملها” مما يعكس حرص الحكومة على استقرار السوق

وأكد الرئيس أن الحكومة تمتص فارق الأسعار لضمان استقرار حياة المواطنين، حيث قال: “لو كنت بجيب بجنيه وببيع بجنيه وربع، لكن ده مش بيحصل.. إحنا بنتحمل الفرق.. إحنا بنوفر البنزين والكهرباء بأسعار أقل من تكلفتها الفعلية.. والفرق بتدفعه الدولة” مما يسلط الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على مستوى معيشة المواطنين

وأشار إلى أن الحكومة لم تلجأ لإجراءات تقشفية قاسية مثل تقليل حصص الوقود أو قطع الكهرباء لساعات طويلة رغم زيادة الأسعار عالميًا، مما يعكس حرص الدولة على الحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين.

وشدد الرئيس على أهمية وعي المواطن بحجم التحديات، مشيرًا إلى أن الدولة تضع الحقائق بمنتهى الأمانة لتعزيز الفهم المجتمعي للظروف الراهنة حاليًا مما يعكس أهمية المشاركة المجتمعية في مواجهة التحديات الاقتصادية.