مع الارتفاع المتواصل في أسعار البنزين، يتجه الكثير من سكان مدينة هو تشي منه نحو السيارات الكهربائية كخيار أكثر اقتصادية وملاءمة للتنقل اليومي، حيث أظهرت الملاحظات الأخيرة زيادة ملحوظة في أعداد الزبائن الذين يتوافدون على معارض بيع هذه السيارات، مما يعكس تحولًا جذريًا في سلوك المستهلكين واهتمامهم بتقنيات النقل البديلة.
في منتصف مارس، لوحظ تزايد واضح في عدد الزبائن الذين يتفقدون معارض السيارات الكهربائية في مناطق مثل نغوين تري فونغ ونغوين تشي ثانه، حيث كان الزبائن يستفسرون عن الأسعار ومدى القيادة لكل شحنة، كما قام البعض بدفع عربون للحصول على الطرازات التي تلاقي رغباتهم، مما يعكس الإقبال المتزايد على هذه الخيارات الجديدة.
مع ازدياد طلب العملاء، تشهد العديد من طرازات السيارات تأخيرات في التسليم.
وفقًا للمتاجر، شهدت المبيعات ارتفاعًا ملحوظًا، خاصةً للطرازات المناسبة للتنقل داخل المدينة، حيث يطرح العملاء أسئلة تفصيلية حول تكاليف الكهرباء الشهرية، وتكاليف استبدال البطاريات، ووقت الشحن، مما يظهر اهتمامهم الكبير بتفاصيل الاستخدام العملي.
قال مدير أحد المتاجر على الطريق السريع الوطني رقم 13 إن عدد الزبائن تضاعف بعد الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين، حيث كان المتجر يبيع من 6 إلى 8 دراجات يوميًا، بينما وصل العدد إلى نحو 20 دراجة في بعض الأيام.
كما أشار إلى أن العملاء لم يقتصروا على الطلاب أو الآباء، بل شملوا موظفي المكاتب وأصحاب الأعمال الصغيرة وعمال التوصيل، مما يعكس تنوع الفئات المهتمة بشراء السيارات الكهربائية.
وذكرت السيدة هويين، مستشارة مبيعات، أن بعض العملاء الذين كانوا مترددين سابقًا، اتخذوا قراراتهم بسرعة بعد ارتفاع الأسعار، حيث عاد البعض لدفع عربون بعد ساعات من المعاينة.
معظم السيارات المعروضة كانت قد طُلبت مسبقًا وتنتظر لوحات الترخيص، مما يعكس الطلب المتزايد، وإذا كان أحد العملاء يرغب في لون معين غير متوفر، فإن مدة الانتظار تتراوح بين يوم ويومين تقريبًا.
على الرغم من الازدهار في سوق السيارات الكهربائية، إلا أن النمو لم يكن متساويًا بين جميع العلامات التجارية، حيث أشار السيد تران فو كاو، مدير أبحاث السوق في شركة SYM، إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر عملية في اختياراتهم، حيث يفضلون الطرازات ذات الأسعار المعقولة وسهولة الصيانة.
تتراوح أسعار الطرازات المتاحة حاليًا بين 25 و35 مليون دونغ فيتنامي، وهي مناسبة للتنقل داخل المدن، بينما تتجاوز بعض الطرازات الفاخرة 40 مليون دونغ، مما يوفر مدى قيادة أطول لكل شحنة.

ارتفاع أسعار البنزين يدفع الناس إلى التحول إلى السيارات الكهربائية واستخدام وسائل النقل العام بشكل أكبر – صورة توضيحية.
أعاد المشتري حساب كل بند من بنود المصروفات.
السيدة ثوي ترانغ، المقيمة في حي دوك نهوان، قامت مؤخرًا بدفع عربون لشراء دراجة كهربائية بعد بحث طويل، حيث كانت تنفق سابقًا بين 45,000 و50,000 دونغ يوميًا على البنزين، دون احتساب تكاليف الصيانة الأخرى، وقد وجدت أن تكاليف التشغيل للسيارات الكهربائية أقل بكثير.
أثناء تجوالها، لاحظت زيادة عدد محطات تبديل البطاريات، مما زاد من ثقتها في قرارها بشراء دراجة كهربائية.
أما آنه كوك، سائق توصيل، فهو يبحث عن دراجة كهربائية تزيد عن 30 مليون دونغ، حيث يقطع مسافة تتراوح بين 60 و70 كيلومترًا يوميًا، وقد أدرك أن ارتفاع أسعار البنزين يؤثر على أرباحه بشكل كبير، مما يجعله يفكر بجدية في خيارات النقل الكهربائية.
وفي معرض للسيارات الكهربائية، كان السيد لي مينه، صاحب شركة صغيرة، يبحث عن سيارة كهربائية، مما يدل على أن المشترين لم يعودوا يرون السيارات الكهربائية كخيار تجريبي، بل كخيار عملي يتطلب دراسة دقيقة للتكاليف والفوائد.
توفر البنية التحتية والحوافز الدعم.
ممثل عن وكالة لبيع السيارات الكهربائية في هو تشي منه قال إن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين غيّرت توجهات المستهلكين بشكل واضح، حيث أصبح الزبائن يدفعون عربون فور المعاينة بدلًا من التأجيل
وأضاف أن نموذج استبدال البطاريات ساهم في تخفيف قلق الكثيرين، حيث لم يعد هناك خوف من الانتظار الطويل للشحن، ومع توفر برامج التحفيز والدعم المالي، أصبحت السيارات الكهربائية خيارًا أكثر شيوعًا.
رغم انخفاض أسعار الوقود، إلا أن طريقة حساب المستهلكين لتكاليف النقل قد تغيرت، حيث باتت السيارات الكهربائية تُعتبر الخيار الأنسب لتلبية احتياجات التنقل اليومية.

