شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الأحد ارتفاعًا ملحوظًا رغم توقف التداولات العالمية، حيث ارتفع سعر عيار 21 بمقدار 25 جنيها مدفوعًا بزيادة الطلب المحلي على المعدن النفيس مما قد يؤثر على قرارات المستثمرين والمتداولين في الأسواق المحلية.

أسعار الذهب في مصر سجلت مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر عيار 24 نحو 7691 جنيها، وعيار 21 نحو 6730 جنيها، وعيار 18 حوالي 5768 جنيها، بينما سجل الجنيه الذهب 53840 جنيها مما يعكس تفاعل السوق مع التغيرات العالمية.

رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات إيهاب واصف أكد أن السوق شهد خلال الأسبوع الماضي قفزة سعرية قوية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 522 جنيها في أسبوع واحد، مما يعكس زيادة بنسبة 8.5 % نتيجة الارتفاعات القياسية عالميا.

وأوضح في التقرير الأسبوعي أن الذهب عيار 21 الأكثر تداولا في السوق المصري افتتح تعاملات الأسبوع عند مستوى 6153 جنيها للجرام قبل أن يصل إلى قمة تاريخية عند 6680 جنيها للجرام، ليغلق التعاملات قرب مستوى 6675 جنيها، وهو ما يعد الأعلى في تاريخ السوق المحلي.

وأشار إلى أن الارتفاع الحالي في الأسعار محليًا يعود بشكل رئيسي إلى القفزات المتتالية في سعر أونصة الذهب العالمي، في ظل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مما جعل حركة التسعير تعتمد بشكل شبه كامل على الأداء العالمي للذهب دون تأثيرات داخلية.

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب صعوده للأسبوع الثالث على التوالي ليسجل مستويات تاريخية جديدة مدعوما بتصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تراجع الدولار وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.

اقتراب سعر الذهب العالمي من المستوى النفسي عند 5000 دولار للأونصة جاء نتيجة اختراقه عدة مستويات مقاومة مهمة، مدعوما بتوقعات تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية واستمرار لجوء المستثمرين إلى أدوات التحوط في ظل المخاطر السياسية والاقتصادية الحالية.

وفيما يتعلق بالمفاضلة بين الاستثمار في الجنيه الذهب أو المشغولات الذهبية، أوضح رئيس الشعبة أن الجنيه الذهب يعد الخيار الأفضل للادخار والاستثمار نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع، بالإضافة إلى ارتباط سعره المباشر بتحركات الذهب العالمية دون خصومات مؤثرة.

بينما المشغولات الذهبية تظل مناسبة لأغراض الزينة أو الاحتفاظ طويل الأجل، إلا أن ارتفاع تكلفة المصنعية وخصم جزء منها عند إعادة البيع يقللان من جدواها الاستثمارية مقارنة بالجنيه الذهب مما يجعل الخيار الأول أكثر جاذبية للمستثمرين.

فيما يخص قطاع الذهب في مصر، أكد رئيس الشعبة أن صادرات الذهب والمشغولات تجاوزت 7 مليارات دولار خلال عام 2025، متخطية المستهدف البالغ 5 مليارات دولار، لتدخل مصر ضمن قائمة أكبر الدول المصدرة للمشغولات الذهبية، بالتوازي مع التحركات الجارية لإنشاء أول مصفاة ذهب وفقا للمعايير الدولية.

وشدد على أن السوق المصري سيظل مرتبطًا بحركة الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة مع توقع استمرار التقلبات السعرية، مشيرًا إلى أن استمرار العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الداعمة قد يدفع الذهب إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة محليًا وعالميًا.