يواجه زوج يورو/دولار EUR/USD ضغوطًا هبوطية جديدة بالقرب من مستوى 1.1900، حيث يستمر الدولار الأمريكي في التراجع إلى أدنى مستوياته في عدة أيام، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وقرارات المستثمرين اليومية، خاصة بعد أن جاءت مبيعات التجزئة الأمريكية أقل من التوقعات في ديسمبر، مما يزيد من حالة الترقب في الأسواق.
تعافي زوج يورو/دولار EUR/USD اصطدم بمقاومة طفيفة شمال مستوى 1.1900، ورغم ذلك، لا تزال الصورة العامة تشير إلى إمكانية المزيد من التقدم في الأفق القصير، مع هدف فوري عند عتبة 1.2000، وقد استعاد البائعون السيطرة يوم الثلاثاء، مما أدى إلى سحب الزوج لفترة قصيرة إلى ما دون 1.1900.
هذا التراجع يأتي في وقت يتداول فيه الدولار الأمريكي (USD) في وضع دفاعي، حيث انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) لليوم الثالث على التوالي وسجل أدنى مستوياته في عدة أيام بالقرب من 96.60، وسط انخفاض ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية عبر الطيف.
بنك الاحتياطي الفيدرالي ثابت، الثقة تتزايد ولكن الصبر مستمر
أبقى الاحتياطي الفيدرالي نطاق الفائدة المستهدف (FFTR) دون تغيير عند 3.50% إلى 3.75% في اجتماعه بتاريخ 28 يناير، وهو ما كان متوقعًا في الأسواق، ومع ذلك، اتخذ صانعو السياسة نبرة أكثر تفاؤلاً بشأن النمو، بينما تم وصف التضخم بأنه لا يزال مرتفعًا بعض الشيء، والأهم من ذلك، لم يعد يرى اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المخاطر على التوظيف تتدهور، حيث تم تمرير القرار بتصويت 10 إلى 2، مع معارضة عضوين لصالح خفض بمقدار 25 نقطة أساس.
قال الرئيس جيروم باول إن موقف السياسة الحالي لا يزال مناسبًا وأكد أن القرارات ستستمر في اتخاذها اجتماعًا بعد اجتماع، دون مسار محدد مسبقًا، وقد قلل من أهمية تجاوزات التضخم الأخيرة باعتبارها مدفوعة بشكل كبير بالرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن تراجع أسعار الخدمات لا يزال مستمرًا وأن لا أحد في اللجنة يرى رفع سعر الفائدة كحالة أساسية.
البنك المركزي الأوروبي يبقى ثابتًا؛ الرسالة تعتمد على البيانات
اختار البنك المركزي الأوروبي (ECB) البقاء في وضع ثابت، حيث ترك جميع أسعار الفائدة الثلاثة دون تغيير في قرار بالإجماع لم يكن مفاجئًا للأسواق، وكانت الرسالة واحدة من الهدوء والاستمرارية، حيث قال صانعو السياسة إن التضخم لا يزال يبدو في المسار الصحيح للاستقرار حول هدف 2% على المدى المتوسط، مع عدم وجود شيء في البيانات الأخيرة يستدعي إعادة التفكير في النظرة الأوسع.
تواصل مؤشرات الأجور الإشارة إلى التهدئة، على الرغم من أن أسعار الخدمات وديناميات الأجور لا تزال على الرادار، كما يستمر البنك في أخذ انخفاض طفيف في التضخم في الاعتبار في عام 2026، مما يعزز فكرة أن السياسة يمكن أن تتحمل الانتظار، بعد الاجتماع، قالت الرئيسة كريستين لاجارد إن المخاطر متوازنة بشكل عام وأكدت أن السياسة تظل مرنة وتعتمد على البيانات.
ناقش المجلس الحاكم التحركات الأخيرة في أسعار الصرف، واعتبرها ضمن النطاقات التاريخية، وأعاد التأكيد على أنه لا يوجد هدف لسعر الصرف، مما يعزز الرسالة بأن السياسة ليست على مسار محدد مسبقًا.
التموضع لا يزال يفضل اليورو، لكن الحماس يتراجع
تستمر بيانات التموضع في الميل لصالح اليورو (EUR)، على الرغم من أن وتيرة الحماس يبدو أنها تتراجع، وفقًا للجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، ارتفعت المراكز الطويلة الصافية المضاربية إلى حوالي 163.4 ألف عقد في الأسبوع المنتهي في 3 فبراير، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2023، وفي الوقت نفسه، زاد اللاعبون المؤسسيون، وخاصة صناديق التحوط، مراكزهم القصيرة إلى ما يقرب من 218.5 ألف عقد لأول مرة منذ مايو 2023.
من منظور السوق، يبدو أن الزخم أيضًا يتراجع، حيث انخفضت الفائدة المفتوحة إلى حوالي 910.5 ألف عقد، مما يشير إلى أن المشاركة قد تبدأ في فقدان الزخم بدلاً من البناء أكثر.
الأنظار على الولايات المتحدة، المخاطر تميل لدعم الدولار
على المدى القريب: يبقى التركيز ثابتًا على جانب الدولار الأمريكي من المعادلة، حيث تتطلع الأسواق إلى البيانات الأمريكية القادمة، وخاصة إصدارات سوق العمل وبيانات التضخم، للحصول على اتجاه أوضح
المخاطر: يجب أن يستمر الاحتياطي الفيدرالي الحذر لفترة أطول في دعم الدولار الأمريكي، وعلى الرسوم البيانية، فإن كسر حاسم دون المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم سيزيد أيضًا من خطر مرحلة تصحيح أعمق
زاوية التقنية
يمكن أن تضع المكاسب الإضافية زوج يورو/دولار EUR/USD في طريقه لإعادة زيارة المقياس 1.2000 قبل السقف عند 1.2082 (28 يناير)، ويمكن أن يؤدي الكسر فوق الأخير إلى إعادة وضع الحركة نحو أعلى مستوى في مايو 2021 عند 1.2266 (25 مايو) على الرادار، قبل الذروة في 2021 عند 1.2349 (6 يناير).
في الاتجاه المعاكس، يجب أن يواجه الزوج مقاومة أولية عند القاع في فبراير عند 1.1775 (2 فبراير)، ومن هنا، تأتي المتوسطات المتحركة البسيطة لمدة 55 يومًا و100 يوم عند 1.1725 و1.1680، على التوالي، قبل المتوسط المتحرك البسيط الأكثر أهمية لمدة 200 يوم عند 1.1622، أسفل من هنا يقع القاع في نوفمبر 2025 عند 1.1468 (5 نوفمبر)، يليه وادي أغسطس 2025 عند 1.1391 (1 أغسطس).
تبدو مؤشرات الزخم مشجعة، حيث يتداول مؤشر القوة النسبية (RSI) بشكل مريح فوق مستوى 68، بينما يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) بالقرب من 32 إلى اتجاه أساسي قوي.

الخط السفلي
في الوقت الحالي، يستمر زوج يورو/دولار EUR/USD في التأثر بشكل أكبر بالتطورات في الولايات المتحدة أكثر من أي شيء يأتي من منطقة اليورو.
حتى يقدم الاحتياطي الفيدرالي توجيهًا أوضح بشأن مسار سعر الفائدة لعام 2026، أو تقدم منطقة اليورو في دورة انتعاش أكثر إقناعًا، من المحتمل أن يظل أي ارتفاع تدريجيًا بدلاً من أن يتحول إلى اختراق نظيف وحاسم.

