ارتفع سعر النحاس ليصل إلى أكثر من 13 ألف دولار للطن، مما يعكس موجة صعود قوية في أسواق المعادن، حيث يتجه المستثمرون بعيدًا عن الدولار الأمريكي نحو الأصول الأكثر أمانًا في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة بشكل متسارع.

سجل المعدن الصناعي زيادة تصل إلى 3.4% ليصل إلى 13187.50 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية التي حققها في وقت سابق من هذا الشهر، بينما شهد سعر النيكل ارتفاعًا بنحو 5% وارتفع سعر القصدير بنسبة 9.7%.

تتسبب التغييرات الجذرية التي أحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في النظام الجيوسياسي وتجدد هجماته على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في زيادة الإقبال على الأصول الآمنة، حيث دفعت أزمة جرينلاند الدولار نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو بسبب عدم استقرار السياسات الأمريكية، مما ساهم في دعم أسعار المعادن الأساسية والثمينة.

هذا الارتفاع في أسعار النحاس يأتي في وقت يشهد فيه المعدن زيادة ملحوظة منذ منتصف العام الماضي، مدفوعًا باضطرابات كبيرة في المناجم والطلب المتزايد نتيجة التحول إلى الكهرباء وارتفاع الشحنات إلى الولايات المتحدة تحسبًا لفرض تعريفات جمركية محتملة.

بينما ارتفعت أسعار النحاس، بقيت الفروقات بين العقود المختلفة واسعة في بورصة لندن للمعادن، حيث ساعدت عمليات التسليم إلى المستودعات في الولايات المتحدة وآسيا على تخفيف الضغط على المشترين بعد انخفاض حاد في وقت سابق من هذا الأسبوع.

تداول النحاس الفوري بخصم قدره 66.06 دولارًا للطن مقارنةً بسعر بورصة لندن للمعادن القياسي لثلاثة أشهر يوم الجمعة، في هيكل سوقي يُعرف باسم “الكونتانجو”، مما يشير إلى تحسن ظروف العرض، وهو ما يمثل تحولًا حادًا عن يوم الثلاثاء، عندما تجاوز الخصم 100 دولار في حالة “الباكوردشن” وهو نمط سوقي معاكس يشير إلى شحّ المعروض.