شرح الصورة
يشتري الناس البنزين من محطة وقود في شارع كونيتيكت في واشنطن العاصمة

في خطوة قد تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن التعليق المؤقت لقانون جونز سيسمح بتدفق الموارد الأساسية مثل النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والفحم بحرية إلى الموانئ الأمريكية لمدة 60 يومًا مما قد يغير ديناميكيات السوق ويؤثر على قرارات المستهلكين.

ينص قانون جونز، الذي وقّعه الرئيس وودرو ويلسون عام 1920، على ضرورة نقل البضائع بين الموانئ الأمريكية عبر سفن ترفع العلم الأمريكي، وقد وُجهت انتقادات لهذا القانون باعتباره حمائيًا، حيث جادل بعض الاقتصاديين مؤخرًا بأنه يعيق التجارة الداخلية مما يثير تساؤلات حول فعاليته في ظل الظروف الحالية.

جاء قرار ترامب بمنح إعفاء لمدة شهرين وسط ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع الإيراني، مع الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز مما يزيد من الضغوط على الأسواق ويجعل المستهلكين في حالة ترقب.

أعرب ترامب في الأيام الأخيرة عن استيائه من حلفاء أمريكا لعدم رغبتهم في المساعدة على تأمين مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحن النفط العالمي، والذي شُلّ تقريبًا، وفي الوقت نفسه أكد الرئيس أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة في عملياتها الجارية ضد طهران مما يعكس موقفًا صارمًا تجاه الوضع الراهن.

ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 3.83% في 18 مارس، لتغلق عند 107.38 دولارًا للبرميل، بينما بقيت أسعار النفط الخام الأمريكي ثابتة تقريبًا عند 96.32 دولارًا للبرميل مما يعكس التباين في ردود فعل السوق تجاه الأحداث الجارية.

بحسب دليب سينغ، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في شركة إدارة الأصول PGIM، فإن أقل من 100 سفينة تستوفي حاليًا معايير قانون جونز، لذا فإن أي استثناء سيسمح لعدد أكبر من ناقلات النفط الدولية بنقل الوقود بين الموانئ الأمريكية، ومع ذلك قد يظل تأثير تعليق العمل بالقانون محدودًا، إذ أن معظم مصافي التكرير الأمريكية مصممة لمعالجة النفط الخام من الشرق الأوسط بينما تنتج الولايات المتحدة في المقام الأول النفط الصخري الخفيف.

في اليوم نفسه، أعرب ائتلاف يضم تسع منظمات عمالية بحرية أمريكية عن “قلقه البالغ” إزاء تعليق قانون جونز، ووفقًا لهذه المنظمات، فإن الاستثناء الواسع “يقوض الأمن القومي، ويقلل من الجاهزية العسكرية، ويمنح عمليات بحرية حيوية لشركات تشغيل السفن الأجنبية” مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.

كما جادلوا بأن هذه الخطوة لن تُخفّض أسعار البنزين بشكلٍ ملحوظ، ووفقًا لهذه المنظمات العمالية، “يبقى العامل الرئيسي المُؤثّر على أسعار البنزين هو تكلفة النفط الخام العالمي، وتشير العديد من التحليلات إلى أن تكاليف النقل المحلي لا تتجاوز سنتًا واحدًا للغالون” مما يعكس تحديات إضافية أمام المستهلكين.

المصدر: https://baotintuc.vn/thi-truong-tien-te/my-kho-giam-ap-luc-gia-dau-du-mien-ap-dung-dao-luat-jones-trong-2-thang-20260319090048637.htm