بدأت اليابان اليوم الإثنين خطوات جديدة لتعزيز أمنها في سلاسل إمداد المعادن الحيوية حيث انطلقت سفينة تعدين يابانية لاستكشاف منطقة غنية بالمعادن الأرضية النادرة قرب جزيرة مرجانية نائية في إطار جهود طوكيو لتقليل اعتمادها على الصين التي تهيمن على جزء كبير من إمدادات هذه المعادن عالميًا.
ذكرت مصادر يابانية أن سفينة الاختبار المجهزة بتقنيات متقدمة للتنقيب في أعماق البحار ستجري عمليات مسح وجمع عينات من قاع المحيط على أعماق كبيرة بهدف تقييم الجدوى الاقتصادية والبيئية لاستخراج المعادن النادرة التي تدخل في صناعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والبطاريات والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المنافسة العالمية على الموارد الطبيعية الحيوية وزيادة القلق لدى الدول الصناعية من الاعتماد المفرط على موردين محدودين وعلى رأسهم الصين التي تسيطر على نسبة كبيرة من إنتاج ومعالجة المعادن الأرضية النادرة تسعى اليابان من خلال هذا المشروع إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز استقلالها الصناعي والتكنولوجي.
أكد مسؤولون يابانيون أن المشروع يراعي المعايير البيئية الدولية وأن عمليات الاستكشاف ستخضع لتقييمات صارمة للحد من أي تأثيرات محتملة على النظم البيئية البحرية كما أشاروا إلى أن هذه المرحلة تركز على البحث والتجربة تمهيدًا لاتخاذ قرار مستقبلي بشأن الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
يرى خبراء أن نجاح اليابان في هذا المجال قد يشكل تحولًا مهمًا في سوق المعادن النادرة ويؤثر على موازين العرض والطلب العالمية خاصة في ظل التوجه المتزايد نحو التحول الأخضر والتوسع في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.

