تستعد اليابان لدخول مرحلة جديدة في إدارة احتياطياتها النفطية من خلال بيع كميات منها بأسعار تعكس مستويات ما قبل الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يؤثر بشكل مباشر على أسعار البنزين ومشتقات النفط في الأسواق المحلية والعالمية، حيث أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن سحب الاحتياطيات سيبدأ يوم الإثنين المقبل، في خطوة تهدف إلى مواجهة الارتفاع المحتمل في الأسعار بسبب النزاع القائم.

وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا أوضح أن النفط سيتم بيعه وفق الأسعار الرسمية التي حددها المنتجون في الشرق الأوسط قبل بدء الحرب، مما يعكس التوجه الياباني نحو الحفاظ على استقرار السوق، حيث أشار إلى أهمية عدم رفع شركات التكرير لأسعار منتجاتها بشكل غير مبرر، وهو ما قد يثير ردود فعل سلبية من الرأي العام.

في هذا السياق، تتزامن خطوة اليابان مع جهود وكالة الطاقة الدولية التي تنسق سحباً ضخماً يبلغ 400 مليون برميل من احتياطيات الدول المتقدمة، حيث وصفت الوكالة أزمة الطاقة الناتجة عن النزاع بأنها أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية على الإطلاق، مما يسلط الضوء على مدى تأثير هذه الأحداث على الاقتصاد العالمي.

أكازاوا لم يستبعد إمكانية تصدير الفائض من المنتجات النفطية المشتقة من الاحتياطيات إذا لم يكن الطلب المحلي كافياً، مشيراً إلى أن القرار لا يمنع التصدير، مما يفتح المجال أمام خيارات إضافية أمام الحكومة اليابانية في ظل الظروف الحالية.

المنتجون في الشرق الأوسط يحددون أسعار البيع الرسمية كل شهر لإمدادات النفط بموجب عقود طويلة الأجل، وتختلف هذه الأسعار حسب نوع الخام، حيث يتم احتسابها بناءً على فروق الأسعار مقارنة بالمؤشرات المرجعية مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف السوقية السائدة في ذلك الوقت.

مزيج “برنت”، الذي يعد المعيار العالمي لأسعار النفط، أغلق عند 72.48 دولار للبرميل في 27 فبراير قبل اندلاع الحرب، لكنه شهد قفزة إلى نحو 101 دولار منذ ذلك الحين، وقد يستمر في الارتفاع بشكل أكبر إذا لم يتم التوصل إلى حل سريع للنزاع، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً.