تحركت العملات الآسيوية بشكل محدود يوم الاثنين، حيث شهد الين الياباني ارتفاعًا طفيفًا بعد تحذيرات وزارة المالية اليابانية من إمكانية التدخل في سوق العملات، مما قد يؤثر على قرارات المستثمرين والأسواق المالية في الأيام المقبلة.
رغم ذلك، لا يزال الين يعاني من خسائره الأخيرة بسبب القلق المتزايد حول الإنفاق الحكومي، ومن المتوقع أن تستمر هذه المخاوف بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأحد.
تراجعت العملات الآسيوية في الأسابيع الأخيرة بفعل ارتفاع الدولار، بينما تركز الأنظار هذا الأسبوع على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الهامة من الولايات المتحدة والصين.
انخفض زوج الدولار-الين الياباني بنسبة 0.2% إلى 156.87 ين بعد أن شهد انخفاضًا سابقًا بنسبة تصل إلى 0.5%.
رغم ذلك، تلقت العملة اليابانية دعمًا من تحذيرات المسؤولين اليابانيين بشأن إمكانية التدخل في الأسواق لدعم العملة المتضررة.
كما حذرت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما من أنها تتواصل بشكل وثيق مع مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية بشأن عملية مشتركة.
عززت هذه التحذيرات الين الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بعد فوز تاكايتشي في مجلس النواب، مما يمهد الطريق أمام خططها للإنفاق المالي.
انخفض مؤشر الدولار وعقوده الآجلة بشكل طفيف في التعاملات الآسيوية، مستمرًا في تراجعه من أعلى مستوياته قرب 98 نقطة التي سجلها الأسبوع الماضي.
تأثرت مراكز الدولار الأمريكي سلبًا بترقب صدور بيانات اقتصادية هامة هذا الأسبوع، حيث من المقرر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الأربعاء وبيانات التضخم في مؤشر أسعار المستهلك يوم الجمعة.
من المرجح أن تقدم تلك البيانات مؤشرات إضافية حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تقييم المتداولين لتوقعات أسعار الفائدة عند تولي مرشح الرئيس دونالد ترامب، كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في آسيا، انخفض سعر صرف اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% ليظل عند أدنى مستوياته منذ منتصف عام 2023، حيث شهد اليوان ارتفاعًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة بدعم من بنك الشعب الذي حدد سلسلة من نقاط المنتصف القوية للعملة.
من المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الصيني يوم الجمعة، والتي ستوفر أيضًا مؤشرات إضافية حول ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قبيل عطلة رأس السنة القمرية.
ارتفع سعر صرف الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.2% ليعود إلى ما فوق مستوى 0.7 دولار، حيث توقعت الأسواق المزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي هذا العام، وكان البنك المركزي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي وأظهر نظرة متشددة في ظل استمرار التضخم.
استقر سعر صرف الدولار السنغافوري مقابل الدولار السنغافوري، بينما ارتفع سعر صرف الوون الكوري الجنوبي مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%.
كما ارتفع سعر صرف الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي بشكل طفيف، وظل فوق 90 روبية بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي ورفع توقعاته للتضخم والنمو الاقتصادي.

