شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الأمس، حيث عوض خسائره أمام اليورو والدولار، ويأتي ذلك في ظل توقعات استمرار السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في دعم العملة، مما يثير اهتمام المستثمرين ويؤثر على حركة الأموال في الأسواق العالمية.

في الوقت نفسه، سجل الدولار ارتفاعًا طفيفًا مقابل اليورو خلال الجلستين السابقتين، حيث تترقب الأسواق إشارات حول التوقيت المحتمل لخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين في الأيام المقبلة.

ومع اقتراب الانتخابات العامة اليابانية في الثامن من فبراير، شهدت عائدات الين طويلة الأجل ارتفاعًا بينما تراجعت العملة، مما يعكس حالة من عدم اليقين في الأسواق، ويشير إلى أن المضاربة على تحركات الأسعار قصيرة الأجل لا تزال ثابتة، حيث صعد الين مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال عودة تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى الأصول اليابانية.

ارتفع الين بنسبة 0.50% ليصل إلى 152.80 مقابل الدولار، بعد انخفاضه بنسبة 0.55% في اليوم السابق، كما صعد بنسبة 0.52% إلى 180.97 مقابل اليورو بعد انخفاضه بنسبة 0.37%، بينما تراجع مؤشر نيكاي في نفس اليوم مع مسارعة المستثمرين إلى جني الأرباح بعد الانتخابات.

في سياق متصل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات منافسة، إلى 97.12 بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة، بينما نزل اليورو بنسبة 0.05% ليصل إلى 1.1843 دولار.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في يناير، مما يمنح البنك المركزي الأمريكي مزيدًا من المرونة لتخفيف السياسة النقدية هذا العام، حيث يتوقع المتداولون خفضًا بمقدار 59 نقطة أساس حتى نهاية العام.

على صعيد آخر، تراجع الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى له في خمس سنوات في ديسمبر، بينما تباطأ نمو الأجور، مما قد يزيد من احتمالات قيام بنك إنجلترا بخفض أسعار الفائدة، وهبط الجنيه الإسترليني في أحدث تداول بنسبة 0.35% إلى 1.3582 دولار، كما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.05% مقابل الدولار الأمريكي.