سجلت أسعار الذهب والفضة أكبر خسائرهما منذ سنوات، حيث انخفض سعر الذهب بنسبة تتجاوز 12% ليصل إلى ما دون 5000 دولار للأونصة، وهو ما يمثل أكبر انخفاض يومي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 وأكبر تراجع يومي منذ أوائل الثمانينيات، بينما هوَت الفضة بأكثر من 36% مسجلة أكبر تراجع يومي لها على الإطلاق، مما أثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وأدى إلى موجة من عمليات البيع عبر أسواق المعادن الأوسع، وتراجع سعر النحاس بنسبة 3.4% في لندن بعد أن سجل أعلى مستوى قياسي له يوم الخميس.
شهدت المعادن النفيسة خلال العام الماضي موجة إقبال غير مسبوقة من المستثمرين، حيث حطمت أرقاماً قياسية متتالية وأثارت دهشة المتداولين المخضرمين، مما أدى إلى تقلبات سعرية استثنائية، وتزايدت هذه التقلبات في يناير، مع إقبال المستثمرين على هذه الملاذات الآمنة وسط مخاوف بشأن تراجع قيمة العملات واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن الحروب التجارية والتوترات الجيوسياسية.
على الرغم من أن الذهب والفضة لا يزالان مُهيّئين لتحقيق مكاسب شهرية كبيرة، إلا أن عمليات البيع المكثفة يوم الجمعة تُعدّ أكبر صدمة لهذا الارتفاع منذ تراجع مماثل في أكتوبر.
جاء هذا التراجع عقب انتعاش الدولار بعد تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب كانت تُحضّر لترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما تأكد لاحقاً، وقد أدى انتعاش الدولار إلى تراجع ثقة المستثمرين الذين كانوا يُقبلون على المعادن بعد أن ألمح الرئيس إلى استعداده للسماح بانخفاض قيمة العملة.

