تراجعت أسعار الذهب العالمية في بداية الأسبوع بأكثر من 1% مما أثار قلق المستثمرين في الأسواق المالية حيث ساهم إغلاق البورصات في الولايات المتحدة والصين بسبب عطلات رسمية في خلق حالة من الهدوء في حركة التداولات، وهو ما أثر بشكل مباشر على السيولة في سوق المعادن النفيسة، حيث شهدت الجلسات الأولى تراجعًا ملحوظًا في وتيرة التعاملات نتيجة غياب المستثمرين الأمريكيين والصينيين الذين يشكلون شريحة رئيسية من النشاط اليومي في سوق الذهب، سواء من خلال التداولات الفورية أو عبر صناديق الاستثمار والعقود الآجلة.
هذا التراجع في السيولة أدى إلى زيادة حساسية الأسعار لأي أوامر بيع محدودة، مما دفع المعدن الأصفر للهبوط مع بداية الأسبوع بأكثر من 65 دولارًا ليصل إلى 4980 دولاراً، حيث يُعتبر السوقان الأمريكي والصيني من أكبر المحركات لحركة الذهب عالميًا سواء من جانب الاستثمار أو الطلب الفعلي، ومع توقف التداول في وول ستريت وتراجع النشاط الآسيوي، غابت المحفزات القوية التي عادة ما تدعم الأسعار، ما فتح المجال أمام عمليات جني أرباح محدودة ساهمت في الضغط على المعدن.
كما أن غياب البيانات الاقتصادية المؤثرة، خاصة تلك المرتبطة بسياسات البنك الفيدرالي، أدى إلى تراجع الزخم المضاربي، ليصبح اتجاه السوق أقرب إلى التحركات الفنية قصيرة الأجل بدلاً من الاستجابة لعوامل أساسية قوية، ويتوقع محللون أن تستعيد الأسعار التوازن مع عودة الأسواق الأمريكية والصينية للعمل بكامل طاقتها، حيث من المرجح أن ترتفع أحجام التداول مجددًا، ما قد يعيد رسم اتجاه الذهب سواء نحو التعافي أو مواصلة التصحيح بحسب تطورات البيانات الاقتصادية وحركة الدولار خلال الأيام المقبلة.

