انخفض مؤشر الدولار “دي إكس واي” اليوم إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر، متراجعًا بنسبة 0.61% مما يثير قلق المستثمرين ويؤثر بشكل مباشر على الأسواق المالية وحركة الأموال، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية المتزايدة في الولايات المتحدة.
يتعرض الدولار لضغوطات كبيرة نتيجة تكهنات حول إمكانية تدخل الولايات المتحدة في سوق الصرف الأجنبي بالتنسيق مع اليابان لتعزيز قيمة الين، وهو ما يتماشى مع وجهة نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الدولار الضعيف يعد مفيدًا للولايات المتحدة كدافع لصادراتها، وقد أفادت التقارير بأن السلطات الأمريكية تواصلت مع المشاركين في السوق يوم الجمعة الماضي للاستفسار عن أسعار زوج العملات الدولار-الين، وهو ما قد يكون تمهيدًا لتدخل وشيك.
كما أن سحب المستثمرين الأجانب لرؤوس الأموال من الولايات المتحدة بسبب المخاطر السياسية يعزز من الضغوط على الدولار، ولا تزال الأسواق قلقة بشأن قضية جرينلاند، رغم إعلان ترامب يوم الأربعاء الماضي وجود إطار اتفاق يمنح الولايات المتحدة وصولًا أكبر إلى الجزيرة وأنه لن يغزوها عسكريًا.
تتزايد الضغوط على الدولار أيضًا بسبب حالة عدم اليقين السياسي في الولايات المتحدة، بعد أن هدد ترامب يوم السبت بفرض رسوم بنسبة 100% على واردات الولايات المتحدة من كندا إذا وقعت كندا اتفاقية تجارية مع الصين، مما دفع كندا للبحث عن شركاء تجاريين آخرين وسط الاستخدام المتكرر للرسوم الجمركية من قبل ترامب خلال فترته الثانية.
أيضًا، يضغط خطر حدوث إغلاق جزئي آخر للحكومة الأمريكية على الدولار، بعد أن هدد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بعرقلة صفقة تمويل الحكومة بسبب تمويل وزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية عقب حادثة إطلاق النار على ممرض بمينيسوتا يوم السبت، وقد يحدث إغلاق جزئي للحكومة عند انتهاء صلاحية ميزانية التمويل المؤقتة يوم الجمعة المقبل.
وعلى الجانب الإيجابي، تلقت العملة الأمريكية دعمًا جزئيًا من تقرير طلبات السلع المعمرة الأمريكي اليوم، الذي جاء أقوى من التوقعات، حيث ارتفعت طلبات السلع المعمرة بنسبة 5.3% على أساس شهري، متجاوزة توقعات السوق البالغة 4.0%.

