شهدت أسعار الذهب الفورية تراجعاً حاداً بأكثر من 4%، حيث انخفضت إلى حوالي 5075 دولاراً للأونصة، ويعود ذلك إلى تفضيل بعض المستثمرين الدولار كملاذ آمن، في ظل تأثيرات الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران وتقليص المتداولين لمراهناتهم على خفض أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم.

وبحلول الساعة 11:56 بتوقيت غرينيتش، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 3.3% إلى 5150.89 دولار للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 20 فبراير، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 5213.94 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 2.8% إلى 5161.50 دولار، وفقاً لوكالة رويترز

قال المحلل المستقل روس نورمان إن الدولار يشهد ارتفاعاً هائلاً، وكذلك عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما يضغط بشدة على الذهب، وخصوصاً الفضة، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 9.1% إلى 81.31 دولار للأونصة بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع يوم الاثنين.

ارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.9% إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر، فيما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل حاد، وعادةً ما تجعل قوة الدولار الذهب المقوّم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، كما أن ارتفاع العوائد يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

قاد مؤشر ناسداك الخسائر بين العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، مسجلاً انخفاضاً قدره 2.3% يوم الثلاثاء.

كما ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل حاد، ما أثار مخاوف التضخم، بعد تصريحات مسؤول في الحرس الثوري الإيراني بأن مضيق هرمز مغلق أمام الملاحة البحرية، وأن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول العبور، وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه عادة كأداة تحوط ضد التضخم على المدى الطويل، فإن ارتفاع التضخم قد يؤدي أيضاً إلى زيادة العوائد الحقيقية وقوة الدولار، مما يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول ويحدّ من الإقبال على هذا المعدن غير المُدرّ للعوائد.

يتوقع المتداولون أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس، وفقاً لأداة فيد ووتش، وقد ارتفعت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة في يونيو، التي كانت سابقاً أقل من 45%، إلى أكثر من 60%.

ومع ذلك، لا يزال كثير من المحللين متفائلين بشأن الذهب، بما في ذلك شركة بي إم آي التابعة لشركة فيتش سوليوشينز، التي توقعت أن يصل المعدن إلى مستوى قياسي يتجاوز 5600 دولار للأونصة هذا الأسبوع ما لم تظهر مؤشرات على تهدئة الصراع.

قالت رانيا غول، المحللة في موقع إكس إس دوت كوم، إن تداخل المخاطر الجيوسياسية مع الضغوط التضخمية وتعقيدات السياسة النقدية يجعل الذهب أداة لإعادة توزيع المخاطر ضمن المحافظ الاستثمارية.

انخفض سعر البلاتين بنسبة 11.7% إلى 2034.20 دولار، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 5.7% إلى 1665.22 دولار.