حافظ الدولار الأمريكي على زخمه الصعودي في بداية التداولات الآسيوية اليوم، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مع إعادة تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما قد يؤثر بشكل مباشر على قراراتهم الاستثمارية وحركة الأموال في الأسواق.
في مقابل الين الياباني، استقر الدولار الأمريكي عند 159.41 ين ياباني/دولار أمريكي، ليبقى قريباً من أعلى مستوى له منذ عام 2024، بينما انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.6943 دولار أمريكي، واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار أمريكي.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تدرس مقترحاً أمريكياً لإنهاء الصراع في الخليج، لكنه أكد أن طهران لا تنوي التفاوض لإنهاء الحرب المتصاعدة، مما زاد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، حيث ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنسبة 0.5% ليصل إلى 99.641، مسجلاً أقوى مكسب يومي له في أسبوع.
بحسب خبراء ويستباك، لا يزال السوق يهيمن عليه المعلومات الفورية، مع تركيز على تقييم ما إذا كانت الإشارات الأخيرة تشير حقًا إلى اتجاه تهدئة أم مجرد مرحلة “إعادة توازن” قبل ظهور توترات جديدة.
بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، بدأ المستثمرون بتعديل توقعاتهم للتضخم، مع تزايد ثقتهم في إمكانية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تغيير حتى نهاية العام، حيث أظهرت العقود الآجلة لأسعار الفائدة ارتفاع احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في ديسمبر إلى 70.6%، مقارنةً بـ 60.2% في اليوم السابق، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
في سوق الصرف الأجنبي، ظل الدولار الأمريكي دون تغيير تقريباً مقابل اليوان، عند 6.9026 يوان صيني/دولار أمريكي في التداول الخارجي، بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه سيزور الصين في الفترة من 14 إلى 15 مايو للقاء الرئيس شي جين بينغ، وهي أول زيارة بين الجانبين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها بسبب الصراع مع إيران.
استقر اليورو عند 1.1560 دولار بعد جلستين متتاليتين من الانخفاض، حيث أشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى احتمال رفع سعر الفائدة إذا ارتفع التضخم في منطقة اليورو بسبب تأثير الصراعات في الشرق الأوسط.
تداول الجنيه الإسترليني بشكل جانبي عند 1.3365 دولار، في محاولة لإنهاء سلسلة خسائر استمرت لثلاث جلسات، بعد أن أظهرت البيانات أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في المملكة المتحدة ظل عند 3.0% على أساس سنوي في فبراير، دون تغيير عن الشهر السابق ولكنه لا يزال أعلى من هدف بنك إنجلترا.

